أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن قلق بلاده إزاء خطط الولايات المتحدة؛ لتسليح المعارضة الفنزويلية، مشيرًا إلى وجود معلومات مفادها، أن واشنطن تعتزم شراء أسلحة من إحدى دول أوروبا الشرقية ونقلها إلى مناطق قريبة من فنزويلا.
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه نائب الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، اليوم الجمعة، «إن المخططات الأمريكية لتسليح المسلحين لزعزعة استقرار الوضع في فنزويلا، فحديثنا واضح بشأن غزو هذا البلد السيادي، فعندئذ، نكون قلقون بشأن هذه الخطط؛ لأن الولايات المتحدة لا تتردد في التحدث بصراحة عنها». بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن المعلومات الواردة تدلّ على أن الولايات المتحدة تخطط في القريب العاجل لشراء الأسلحة الخفيفة ومدافع الهاون ومنظومات الدفاع الجوي المحمولة وأنواع أخرى من الأسلحة، من إحدى بلدان أوروبا الشرقية وإرسالها إلى مناطق قريبة من فنزويلا بمساعدة إحدى شركات الطيران «المطيعة» لواشنطن، على حد وصفه.
ونوَّه لافروف إلى أن الولايات المتحدة وحليف أو اثنين من حلفائها في المنطقة يدعمون خيار التدخل العسكري في فنزويلا، مؤكدًا أنه في حال عدم دعم الدول المجاورة لفنزويلا قرار الغزو، فإن الولايات المتحدة ستفشل.
وتشهد فنزويلا توترات عقب إعلان خوان جوايدو زعيم البرلمان المعارض في شهر يناير الماضي تنصيب نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد، في ظل وجود الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو.
وأعلنت بعض الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة اعترافها به رئيسًا لفنزويلا، بينما أيدت روسيا والصين وعدد من البلدان الأخرى مادورو كرئيس شرعي للبلاد.
كانت الولايات المتحدة قد فرضت، اليوم الجمعة، عقوبات مالية على مسؤولين عسكريين فنزويليين قريبين من الرئيس السابق غير الشرعي نيكولاس مادورو لمنع وصول المساعدة الإنسانية.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين، إن منع مادورو «شاحنات وسفنًا محملة مساعدة إنسانية، هو آخر مثال على استغلال نظامه غير الشرعي إيصال الموادّ الغذائية الضرورية للتحكم في الفنزويليين الضعفاء».
وأشار إلى فرض عقوبات «على عناصر في قوات الأمن التابعة لمادورو، ردًّا على العنف القمعي والوفيات المأسوية وإحراق موادّ غذائية وأدوية موجهة إلى فنزويليين مرضى وجياع».
وفشلت روسيا، أمس الخميس، في تمرير مشروع قرار بمجلس الأمن يعبِّر عن القلق حيال تهديدات باستخدام القوة ضد فنزويلا في مجلس الأمن، حيث لم يصوّت سوى أربع دول فقط لصالح مشروع القرار، الذي تقدمت به موسكو بعد فترة وجيزة من استخدام روسيا والصين حق النقض «الفتيو»؛ لإحباط مشروع قرار أمريكي بشأن فنزويلا.
