تدرس دولتا ألمانيا وفرنسا حظر تطبيق «يورو فتوى»، التابع للمجلس الأوروبي للإفتاء، والمملوك لجماعة الإخوان ومقره كلونسكي في العاصمة الأيرلندية دبلن، ويترأسه مفتي الإخوان الداعية القطري الجنسية المصري الأصل يوسف القرضاوي.
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن هيئة حماية الدستور «الاستخبارات الداخلية الألمانية» حذرت من هذا التطبيق؛ لأنه يُقدم محتوى دينيًا وفتاوى تحض على التطرف، وفق «العربية».
ودعت النائبة الفرنسية، ناتالي جوليه، لمنع التطبيق ذاته، موضحة أن جماعة الإخوان هي من أطلقته بقيادة مفتي الإرهاب يوسف القرضاوي الممنوع من دخول فرنسا.
ووفق ما ذكرت دار الإفتاء المصرية، فإن النائبة الفرنسية طالبت وزير الداخلية الفرنسي بحظر التطبيقات التي تحض على التطرف، ومنها تطبيق «يورو فتوى»، مشيرة إلى تمكنها بمساعدة زملاء لها بريطانيين من إزالة التطبيق من «جوجل»، لكنه لا يزال موجودًا على متجر «أبل».
واستشهدت النائبة الفرنسية، ببعض فتاوى التطبيق المتشددة، مثل تحريم العمل في مطاعم تقدم لحم الخنزير، وتحريم العمل كأفراد شرطة في الدول الكافرة «على حد زعم الفتاوى الخاصة بالتطبيق».
وأرجعت دار الإفتاء المصرية حذف «يورو فتوى» من محرك البحث «جوجل»، إلى رئاسة الأب الروحي لجماعة الإخوان يوسف القرضاوي للمجلس الأوروبي للإفتاء، وهو ما أثار الذعر في نفوس الكثير من الغربيين، لما يصدره من فتاوى تحمل توجهًا وإيديولوجية ذات أهداف ضيقة، وبعيدة كل البعد عن مفهوم الوطن والمواطنة والعيش المشترك.
واستدلت الإفتاء ببعض فتاوى القرضاوي التي ساهمت في ازدياد ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب واتهام الإسلام بمعاداة غير المسلمين، حيث قال: إن «نشر الإسلام في الغرب واجب على كل المسلمين، وإن احتلال أوروبا وهزيمة المسيحية سيصبحان أمرًا ممكنًا مع انتشار الإسلام داخل أوروبا، حتى يصبح الإسلام قوياً بما يكفي للسيطرة على القارة بأكملها».
وبعد مهاجمة تنظيم القاعدة للولايات المتحدة، أوضح القرضاوي -كما تقول الدار- أن أسلمة أوروبا ستكون «بداية عودة الخلافة الراشدة»، كما أعلن أن الإسلام سيعود مجددًا لأوروبا كقوة فاتحة ومنتصرة بعد طرده من هذه القارة لمرتين.
وأشارت «الإفتاء المصرية»، إلى أن القرضاوي أجاز في كتابه «فقه الجهاد» عام 2001 الأعمال التفجيرية، وبعد أن منعته أوروبا وأمريكا من الدخول لأراضيها على خلفية تلك الفتوى، تراجع وقال: «نحن أجزنا ذلك للضرورة، والضرورة انتهت».
