كثفت الولايات المتحدة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بفرض عقوبات على بعض كبار مسؤوليه الأمنيين ورئيس شركة النفط الحكومية، وبتخطيطها لنقل أكثر من 200 طن من المساعدات جوًّا إلى الحدود الكولومبية.
ونقلت شبكة «يورو نيوز»، اليوم السبت، عن وزارة الخزانة الأمريكية، قولها إنها فرضت عقوبات على مانويل كيفيدو رئيس شركة النفط والغاز الطبيعي المملوكة للدولة (بي دي في إس إيه)، وعلى ثلاثة من كبار مسؤولي المخابرات، وعلى رافائيل باستاردو الذي يقول مسؤولون أمريكيون إنه رئيس وحدة تابعة للشرطة الوطنية مسؤولة عن العشرات من عمليات القتل التي نُفذت خلال عمليات دهم ليلية بأوامر من مادورو.
يأتي هذا فيما أفاد مسؤول أمريكي بأن طائرات عسكرية أمريكية من المتوقع أن تنقل أكثر من 200 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجانب الكولومبي من الحدود مع فنزويلا. ومن المرجح إرسال الشحنة اليوم السبت؛ وذلك في إطار جهود أوسع للولايات المتحدة لتقويض حكومة مادورو ومساندة زعيم المعارضة خوان جوايدو الذي أعلن نفسه رئيسًا للبلاد؛ حيث تصف واشنطن إعادة انتخاب مادورو العام الماضي بأنه غير مشروع.
وقال مسؤول أمريكي إن من المرجح أن تنقل طائرات عسكرية أمريكية المساعدات إلى الجانب الكولومبي من الحدود مع فنزويلا اليوم، لافتًا إلى أن من المقرر أن تصدر وزارة الخارجية إعلانًا بهذا الصدد، فيما أوضح مصدرٌ حكومي آخر -طلب عدم نشر اسمه- أنه سيتم إرسال المساعدات الغذائية والطبية إلى بلدة كوكوتا الكولومبية الحدودية.
وتعيش فنزويلا اضطرابًا سياسيًّا منذ 23 يناير الماضي، عندما أعلن رئيس البرلمان وزعيم المعارضة خوان جوايدو نفسه رئيسًا انتقاليًّا، مستندًا إلى الدستور، بعدما أعلن البرلمان (الهيئة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة) نيكولاس مادورو مغتصبًا للسلطة؛ بسبب إعادة انتخابه المثيرة للجدل، في البلاد وخارجها، فيما تمسك الأخير بسلطته، وتحدث عن محاولة انقلاب تقودها واشنطن تسعى إلى السيطرة على موارد البلاد.
واعترفت دول أوروبية كثيرة بـ«جوايدو» رئيسًا؛ هي: ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا والسويد والنمسا، وقبل ذلك كان قد حظي باعتراف الولايات المتحدة وكندا وعدد من بلدان أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى؛ هي: الأرجنتين وكولومبيا والإكوادور وباراجواي والبرازيل وتشيلي وبنما وكوستاريكا وجواتيمالا، كما اعترفت به كلٌّ من أستراليا وإسرائيل والمغرب.
وكان مادورو قد اتهم إدارة دونالد ترامب بتدبير محاولة انقلاب ضده، عندما اعترفت بـ«جوايدو» رئيسًا للبلاد، فيما لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللجوء إلى الخيار العسكري لحسم الأزمة.
ورغم سلسلة من التصريحات وُصفت بـ«العدائية» بين ترامب ومادورو، فإن «الأخير» كشف أن وزير خارجيته خورخي أرياسا عقد في نيويورك اجتماعين مع مبعوث الإدارة الأمريكية الخاص لشؤون فنزويلا إليوت أبرامز.
وقال مادورو -في حديث إلى وكالة «أسوشيتد برس»- إن الوزير أرياسا دعا ممثل الولايات المتحدة للقدوم إلى فنزويلا رسميًّا أو سريًّا، مضيفًا: «إذا أراد أبرامز أن يجتمع معي، فليخبرني متى وأين وكيف، وسأكون في انتظاره»، كما أعرب مادورو عن أمله الاجتماع مع ترامب في المستقبل القريب لحل الأزمة الناجمة عن اعتراف واشنطن بـ«جوايدو» رئيسًا مؤقتًا للبلاد.
