أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، اليوم الجمعة، أن القوات رفعت حالة الاستنفار لمواجهة أي تداعيات محتملة لتسلل عناصر تنظيم «داعش» تسللًا منفردًا، وصد أي تعرض للقوات العراقية على الشريط الحدودي مع سوريا.
وأكد بيان لخلية الإعلام الأمني (أوردته وكالة د ب أ) أن «قيادة العمليات المشتركة، تؤكد متابعتها تطور الأحداث في المنطقة الحدودية العراقية-السورية. وشددت قيادة العمليات على عدم التهاون في مسألة محاربة الإرهاب والقضاء عليه ومنع تأثيره في الوضع الأمني الداخلي».
وأشارت إلى أن «عودة النازحين العراقيين من الأراضي السورية، تتم بإشرافها وبالتنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين ومفوضية حقوق الإنسان والجهات الأمنية والحكومية الأخرى»، نافيةً وجود عودة جماعية لسكان مخيم الهول الواقع بشمال شرق سوريا.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب السيطرة على آخر معاقل داعش شمال شرق سوريا؛ ما يعني تقلص واندثار «دولة الخلافة» التي حاول تنظيم داعش الترسيخ لها، وبدأ عملية خروج المئات من المدنيين وعائلات الدواعش أيضًا من باغوز باتجاه الأراضي العراقية.
وأعلن العراق، أمس الخميس، تسلُّم المئات من عناصر داعش، إلا أن خبر «ترحيل الآلاف» من العراقيين الموجودين في شمال شرق سوريا نحو الحدود العراقية السورية؛ خلق بلبلةً أمس على الساحة العراقية.
وبعد إعلان مصادر أمنية عراقية أن التحالف الدولي يعمل على نقل 20 ألف عراقي خلال الأيام المقبلة من داخل الأراضي السورية، أغلبهم من الذين خرجوا من باغوز ودير الزور إلى الأراضي العراقية؛ نفت قيادة العمليات المشتركة العراقية هذه المعلومات.
وكان جهاز المخابرات الوطني العراقي، قد نجح -في وقت سابق- في تفكيك «أكبر مجموعة تمويل لتنظيم داعش الإرهابي في تاريخ العراق»، وبحوزتها 500 مليون دولار أمريكي. وأوضحت المصادر أن المجموعة التابعة لداعش «متشعبة ومتفرعة في دول متفرقة من العالم».
وتعتمد الشبكة في تمويلها على «مكاتب ومحال متنوعة، وبأسلوب معقد، بغرض التمويه والتشويش على متابعة حركة أموالها». وفي إطار العملية الأمنية، ألقى جهاز المخابرات القبض على 15 عراقيًّا و20 فرنسيًّا.
وقبل أيام، نقل موقع شبكة «سي إن إن» عن مسؤول عسكري أمريكي أن أكثر من ألف من عناصر تنظيم داعش، فروا خلال الشهور الستة الماضية من سوريا إلى الجبال والصحاري في غرب العراق، وأن هذه العناصر تحمل معها مبالغ نقدية تقدر بنحو 200 مليون دولار.
ومُني التنظيم (الذي أعلن عام 2014 الخلافة الإسلامية على أراضٍ واسعة تمتد من سوريا إلى العراق) بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بممارساته المتشددة حول العالم.
