استمرت صورة الرئيس الجزائري المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، بالموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية الجزائرية، على الرغم من استقالته في الثاني من أبريل الجاري.
ونقلت صحيفة الشروق الجزائرية، عن الخبير المعلوماتي، الدكتور عبداللوش، قوله «إن عدم تحديث الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية، ونزع صورة الرئيس بوتفليقة المستقيل منذ الثاني من أبريل الجاري، يعد استمرارًا لتجاهل النظام للتكنولوجيا، وتغريد المسؤولين خارج مجال الرقمنة».
وأضاف الخبير الجزائري، أن بقاء صورة الرئيس المستقيل بعد إعلان شغور منصبة في الموقع، المفترض أنه صورة رسمية للبلاد وحكومتها أمام العالم، يعكس حقيقة سياسية وتكنولوجية خطيرة، خاصة أن خطاب عبدالقادر بن صالح الرئيس المؤقت للبلاد، لم يُنشر في موقع رئاسة الجمهورية حتى الآن.
ورصدت الصحيفة الجزائرية، انتشار صورة الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة في الكثير من المؤسسات الحكومية في البلاد، بعد تسعة أيام من رحيله عن الحكم، دون التزام الجهات المسؤولة بنزع الصورة.
كانت الرئاسة الجزائرية، قد أعلنت أمس الأول الأربعاء، أن الانتخابات الرئاسية ستُجرى في الرابع من يوليو المقبل، بعد استدعاء الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح، للهيئة الناخبة (اللجنة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات الرئاسية الجزائرية).
إلى ذلك، تشهد الجزائر العاصمة، اليوم الجمعة، انتشارًا مكثفًا لرجال الشرطة في مختلف الساحات؛ تحسبًا للمظاهرات التي من المتوقع أن تكون الأضخم منذ انطلاق الحراك الشعبي.
وتم اليوم التّضييق على مختلف المداخل الشرقية والغربية، وطرق السيارات المؤدية للجزائر العاصمة، فيما بدأ مئات الجزائريين- منذ صبيحة اليوم- بالتوافد على الساحات الكبرى بالعاصمة، بينما حرص العديد من الأشخاص على المبيت- أمس الخميس- في سياراتهم مخافة غلق الطرقات، حرصًا على التظاهر في التجمع بساحة البريد المركزي.
ورفع المحتجّون الشعارات الرّافضة لرئيس الدولة، الذي تم تنصيبه مؤخرًا بتفعيل المادة 102 من الدستور، عبدالقادر بن صالح، معتبرين إياه الذراع اليمنى للمستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، ورددوا الشّعارات المنادية بالتغيير الجذري للنّظام، معتبرين أن التّغيير الذي عاشته البلاد منذ 22 فبراير إلى اليوم، ما هو إلا خطوة في مشوار الألف ميل.
يُشار إلى أن الجزائر تشهد احتجاجات منذ 22 فبراير الماضي، أدت إلى استقالة الرئيس بوتفليقة وإعلان شغور منصبه، الذي تولاه بن صالح، غير أن المتظاهرين يطالبون باقتلاع كل رموز النظام.
