صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

برلين ترفض استعادة الدواعش الألمان من سوريا.. و«بيلد» توضح السبب

عددهم 14 إضافة إلى 80 طفلًا..

فريق التحريرالجمعة 8 فبراير 2019
Xf
برلين ترفض استعادة الدواعش الألمان من سوريا.. و«بيلد» توضح السبب

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

فجر سقوط رجل مخابرات داعش الألماني، مارتن ليمكي، في قبضة قوات حماية الشعب ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا جدلًا كبيرًا في برلين؛ بسبب ما اعتبرته أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية؛ تقاعسًا من جانب الحكومة عن استعادة مواطنيها ممن انخرطوا في صفوف داعش أو غيره من التنظيمات الإرهابية في بلد بشار الأسد.

وكان ليمكي، صاحب الـ28، وهو قيادي داعشي بارز، تولى مسؤوليات مهمة في الشرطة الدينية للتنظيم بمدينة الرقة السورية؛ فضلًا عن ضلوعه في التخطيط لعملياته الخارجية، قد استسلم بصحبة زوجتين له للقوات الكردية الأسبوع الماضي على أمل العودة إلى بلاده.

وتم احتجاز مارتن في سجن تابع للأكراد، بينما أودعت زوجتيه وأطفاله الصغار في معسكر إيواء.

ويعد ليمكي واحدًا من أصل 1050 ألمانيًا وألمانية سافروا إلى سوريا والعراق للانضواء تحت لواء داعش والجماعات المتشددة خلال السنوات الخمس الماضية.

ومع انهيار الخلافة المزعومة لداعش وسيطرة قوات الجيش السوري النظامي على كثير من الحدود، فضلًا عن النفوذ الكبير لقوات حماية الشعب الكردية وقوات التحالف الدولي بشمال شرق سوريا، أصبح فرار أعضاء داعش السابقين إلى الخارج، وبالأخص عبر الحدود التركية في غاية الصعوبة إن لم يعد غير ممكن على الإطلاق.

ووفق صحيفة «بيلد» الألمانية، هناك 14 ألمانيًا؛ فضلًا عن 80 طفلًا وقاصرًا من أصول ألمانية في سجون ومعسكرات الأكراد بشمال سوريا، غير أن الحكومة الألمانية لم تتمكن من استعادتهم، وذلك على عكس نظرائهم ممن انخرطوا في القتال بالعراق؛ حيث تمكنت برلين من إعادتهم بلا عقبات تُذكر.

وكشفت الصحيفة عن أن برلين تنأى بنفسها عن التفاعل مع وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة والعديد من بلدان العالم منظمة إرهابية، حتى لا تتأثر العلاقات بين برلين وأنقرة، ومن ثم تترك الأولى مصير أبنائها مجهولًا، فيما ترفع وزارة الخارجية الاتحادية حيال ذلك شعار: «لا يمكن فعل شيء»، مبررًا الأمر بأن السفارة الألمانية في دمشق مغلقة.

لكن الصحيفة تلفت إلى أن الاستخبارات الفيدرالية ما دام حققت مع محتجزين ألمان لدى الأكراد، ناهيك عن أن الفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين موجودون على الأرض هناك، ويمكن طلب المساعدة منهم بل إن واشنطن تمكنت من إعادة مواطنين لها من هناك رغم غياب أي تمثيل دبلوماسي لها في سوريا.

ورغم دعوة قوات حماية الشعب الكردية دول العالم لاستعادة مواطنيها المحتجزين لديها فإن الاستجابات لا تزال ضعيفة في هذا الشأن.

وتبدو احتمالات الأمان بالنسبة للمحتجزين الألمان والأجانب في السجون الكردية ضعيفة؛ حيث تتعرض قوات وحدات حماية الشعب لضغوط وتهديدات عسكرية وأمنية عدة، سواء من قبل تركيا أو حتى من جانب ما تبقى من تنظيم داعش، وهي الضغوط المتزايدة مع إعلان واشنطن الانسحاب من سوريا في غضون أسابيع قليلة.

أضف إلى ذلك محاولات الهرب المتكررة من جانب السجناء من أماكن احتجازهم شمال سوريا. إلى جانب سوء الأحوال المعيشية في مخيمات ومعسكرات النساء والأطفال، والتي تفتقد التدفئة الجيدة أو الأمان ضد الحرائق.

على هذا النحو، فإن متشددين خطرين قد يصبحون طلقاء ومصدر تهديد دائمًا غير ملجم، رغم أن فرصة إعادتهم إلى ألمانيا متاحة وبشدة حتى الآن.

وعلى عكس ألمانيا تمكنت دولة عدة من استعادة أبنائها، ومنها كازاخستان وروسيا وإندونيسيا. وفي بلجيكا، قام أقارب اثنين من المتشددين المسجونين بمقاضاة الدولة البلجيكية من أجل إعادة أبنائهم وأحفادهم إلى وطنهم، وقد منحتهم المحكمة ذلك الحق. وكان يتعين على بروكسل أن تجلب امرأتين وأطفالهما الستة في غضون 40 يومًا، وإلا فستوقع غرامة يومية على الحكومة بقيمة 5000 يورو.

كما أعادت الولايات المتحدة الأمريكيين المسجونين من حاملي جنسيتها. وفي فرنسا، صدرت خلال الأيام القليلة الماضية عدة إشارات من الحكومة بضرورة إعادة ما يقرب من 130 مواطنًا محتجزين في سوريا.

باريس تسارع الخطى كذلك لاستعادة مواطنيها ولو كانوا خطرين حتى لا يقعوا في يد الأسد، ومن ثم يمكن أن يساوم عليهم الدولة الفرنسية في المستقبل أو يستخدمهم كوقود إرهابي متطرف ضدها في المستقبل.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً