لقي ثلاثة مواطنين في تونس حتفهم حرقًا، أمس الخميس، فيما حاول محتجون إضرام النار في أنفسهم بعد أيام من إقدام مصور صحفي في مدينة القصرين على الانتحار حرقًا الاثنين الماضي.
وتشهد تونس احتجاجات اجتماعية في عدد من المدن للمطالبة بفرص عمل وبالتنمية، وهي غالبًا ما تكون أكثر حدة في مثل هذه الفترة من كل عام، بالتزامن مع ذكرى أحداث الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011.
وأحبطت وحدات من الحماية المدنية اليوم محاولة كهل إحراق جسده وسط العاصمة، على مقربة من مقر وزارة الداخلية للاحتجاج ضد سحب رخصة قيادته لسيارة أجرة.
وفي مدينة القصرين ذكر شهود اليوم لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن أربعة محتجين حاولوا الاقتداء بالمصور الصحفي عبد الرزاق الزرقي والانتحار حرقًا احتجاجًا على أوضاعهم الاجتماعية.
وقال مصدر لـ(د ب أ) إن أحد المحتجين حاول إضرام النار في جسده في ساحة الشهداء في نفس مكان وفاة الزرقي، قبل أن يتدخل مواطنون وقوات الأمن ويثنوه عن فعلته.
وأعلن متحدث باسم محكمة القصرين عن إيقاف ثلاثة شبان عاطلين بينهم فتاتان كانوا أغلقوا طريقًا قبالة مقر الولاية، وهددوا بحرق أنفسهم مطالبين بفرص عمل.
وذكرت إذاعة "موزاييك" الخاصة أن مواطنين تمكنوا في معتمدية فريانة بولاية القصرين من منع مواطن من الانتحار بعد أن عمد إلى سكب البنزين على جسده.
وبخلاف الاحتجاجات الاجتماعية ذكر تلفزيون (نسمة) الخاص أن أما وبناتها الثلاث لقوا حتفهم حرقًا مساء اليوم، إثر اندلاع حريق بمنزلهن في منطقة وادي الليل التابعة لولاية منوبة قرب العاصمة، في جريمة صدمت أهالي المنطقة.
ونقلت القناة عن مصادر أمنية تورط الابن في إضرام النار عمدًا في المنزل قبل أن يلوذ بالفرار. ويجري التحقيق في أسباب الجريمة.
