صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

الدور الخفي لأردوغان في تأجيج الصراع في ليبيا

تقارير: بلاده أصبحت قبلة الإرهابيين..

فريق التحريرالأربعاء 10 أبريل 2019
Xf
الدور الخفي لأردوغان في  تأجيج الصراع في ليبيا

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

تحدث الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، مرارًا وتكرارًا عن دور تركي مشبوه في الأزمة الليبية، لافتًا في أكثر من مرَّة، أن نظام أردوغان لا يتورَّع عن خلخلة الأمن والاستقرار في هذا البلد الغني بالنفط، وزاد هذا الدور بوضوح في أعقاب سقوط نظام الإخوان في مصر، عقب خروج أكثر من 30 مليون على الرئيس الأسبق محمد مرسي، الذي يُحاكم الآن بتهم عدة أبرزها الخيانة العظمى.

الدور التركي المشبوه في ليبيا لا يتوقف عند حد محاولات السيطرة على مقدرات هذا البلد الغني بالنفط، ولكنه يستهدف أيضًا إثارة القلاقل والتوتر على الحدود الغربية للدولة المصرية، خاصة أنَّ أردوغان لن ينسى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه كان السبب في ضياع حلمه، باستعادة السلطنة العثمانية على دول منطقة الشرق الأوسط.

أردوغان فتح حدود بلاده أمام الإرهابيين الهاربين من الملاحقات القضائية في مصر وليبيا، وجعل منهم بوقًا يستخدمه في مواجهة خصومه، في منطقة الشرق الأوسط، بحسب فضائية «سكاي نيوز»، التي أكّدت أن تركيا تحتضن أهم رؤوس الإرهاب في ليبيا، وأبرز المطلوبين قضائيًا بتهم التورّط في جرائم عنف وإرهاب والإضرار بالأمن القومي الداخلي، لافتة إلى نظام أردوغان يأوي عددًا من قيادات الصف الأول لجماعة الإخوان المسلمين الذين كانت لهم أدوار مشبوهة في قيادة الفوضى بليبيا (ومصر) منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 .

ومع أن أنقرة قدَمت ووقعت تعهدات عديدة لمكافحة الإرهاب، مؤكدة أنّها شريك حقيقي في مكافحة الإرهاب، إلا أنّ تدخلها السلبي في الأزمة الليبية كشف أنها لم تقم بالكثير في هذا الجانب؛ إذ بالإضافة إلى دورها في تسليح الميليشيات الليبية، سمحت لرؤوس الإرهاب ولقيادات مشبوهة مطلوبة أمنيًا، بالعيش على أراضيها، على الرغم من وجود بعضهم على قوائم دولية للإرهاب.

ووفق «سكاي نيوز»، فقد قدَمت «تركياـ أردوغان» بيتًا آمنًا للإرهابي السابق في تنظيم القاعدة عبد الحكيم بلحاج، الملاحق من القضاء الليبي وأحد أبرز الشخصيات المطلوب اعتقالها، بعد ثبوت تورطه بعدة هجمات على منشآت عمومية وارتكابه جرائم زعزعت استقرار ليبيا.

ويواجه بلحاج اتهامات مباشرة من الجيش الليبي، بسرقة كميات كبيرة من الذهب والاستيلاء على أموال طائلة من المصارف الليبية عقب سقوط نظام معمر القذافي، وقد أكّد الجيش الليبي أنه يملك أدلة تثبت إيداعه مليارات الدولارات في المصارف التركية، وبلحاج الذي كان سجينًا قبل سقوط نظام معمر القذافي بتهمة محاولة إعادة ترتيب الجماعة المقاتلة للجهاد ضد نظام القذافي، تحوّل بعد الثورة إلى واحد من أكبر أثرياء ليبيا، وأصبح يمتلك عدة شركات أهمّها شركة طيران، إضافة إلى قناة فضائية،  تُوصف في ليبيا بأنها «قناة الفتنة»، لتخصصها في تلميع صورة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة المتطرفة، مقابل تشويه عمليات الجيش الليبي لمكافحة الإرهاب.

في ذات الإطار، تستضيف أنقرة على أراضيها، القيادي الإخواني علي الصلابي، وهو أحد الدعاة الليبيين المتطرفين، الذي تربطه علاقة جيدة مع قيادات الجماعة المقاتلة الليبية، ومدرج في قوائم الإرهاب المحظورة، كما أنه يقود حاليًا اجتماعات الإخوان في تركيا من أجل تأهيلهم لإعادة تصدُّر المشهد الليبي خلال الانتخابات القادمة.

وليس بخافٍ على أحد أن أردوغان يستضيف على الأراضي التركية  قيادات من مجلس شورى بنغازي المصنّف تنظيمًا إرهابيًا، أبرزهم طارق بلعم وأحمد المجبري، اللذان منعت السلطات البريطانية، في نوفمبر 2017 دخولهما إلى أراضيها بتهمة التطرف، وقامت بترحيلهما إلى تركيا، التي منحتهما إقامة دائمة.

إلى ذلك، يوجد على الأراضي التركية عدد من قيادات جماعة الإخوان الذين يتمتعون بحماية النظام التركي، من بينهم عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته محمد مرغم، الذي سبق أن طالب بضرورة تدخل تركيا عسكريًا في ليبيا ضد الجيش الليبي، في تصريح جرّ عليه انتقادات كثيرة واتهامات بالخيانة العظمى.

وتتحمل تركيا جانبًا كبيرًا من الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ سنوات، بسبب استمرار تزويدها للميليشيات المسلحة المتشددة بالأسلحة والذخائر، كان آخرها ضبط باخرة تركية محملة بالأسلحة في ميناء مصراتة غرب البلاد، وتستخدم هذه الأسلحة عادة في إذكاء نار الحرب التي يذهب ضحيتها المئات من المدنيين ورجال الجيش، فضلًا عن استخدامها في الاغتيالات التي تنفذها الميليشيات المتشددة في صفوف قوات الأمن.

وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم «الجيش الوطني الليبي»، العميد أحمد المسماري: نُحمل تركيا مسؤولية تدمير قواعد الأمن والسلم في ليبيا، وعمليات الاغتيالات في صفوف الأمن والجيش والمحامين، إلى جانب ضلوعها بالعديد من العمليات الإرهابية، مشددًا على أنَّ أنقرة تخرق قرارات مجلس الأمن التي تحظر تزويد الإرهابيين بالسلاح، فضلًا عن خرق القرار الخاص بحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

وجاءت  تصريحات المسماري بعد 3 أيام فقط من ضبط جهاز الجمارك في ميناء مصراتة البحري شحنة من الأسلحة داخل إحدى الحاويات على متن باخرة كانت قادمة من تركيا. وكانت الحاوية معبأة بعشرين ألف مسدس تركي الصنع من عيار 8 ملم، تم وضعها في أكثر من 550 صندوقًا مخصصًا لنقل الأسلحة والعتاد. ولم تكن هذه الشحنة الأولى التي تصل إلى ليبيا على متن بواخر قادمة من تركيا، فقد ضبط أفراد الجمارك في مدينة الخمس شحنة مماثلة، وتم ضبط الشحنتين في مناطق تخضع لسيطرة الميليشيات.

وختم المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي بالقول: سنحاسب تركيا بكل الوسائل المتاحة؛ إذ لديها شركات عاملة ومصالح في ليبيا وكنا نتمنى أن تكون أداة بناء لا هدم، وعليها أن تتحمل مسؤوليتها.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً