رحّب السفير اللبناني في الرياض الدكتور فوزي كبارة، بقرار المملكة العربية السعودية رفع التحذير عن سفر السعوديين إلى لبنان، والذي جاء في خضمّ زيارة نزار العلولا المستشار في الديوان الملكي مبعوثًا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى لبنان.
جاء ذلك في كلمة للسفير كبارة في احتفال السفارة اللبنانية بالرياض، في الذكرى الرابعة عشرة لاغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق، والذي حضره عدد من المسؤولين السعوديين والسفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري ودبلوماسيين عرب وأجانب ورجال أعمال سعوديين ولبنانيين، وحشد من أبناء الجالية اللبنانية في الرياض.
وأكد السفير كبارة أن «اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005، كان اغتيالًا للقيم والأخلاق والمبادئ السامية؛ وأن الذين اغتالوه أرادوا النيل مِن وحدةِ الوطنْ وتماسكه وأمل أبنائِهِ في حياةٍ كريمةٍ ومستقبلٍ زاهرٍ كانت تتطلع إليه مختلف الأجيال اللبنانية في كافةِ بِقاع الأرض»، بحسب السفير.
ونوّه بـ«الإنجازات التي حققها الرئيس الشهيد للبنان على مدى اثني عشر عامًا، وبالقيم والمبادئ التي أرساها، وهي التي يسيرُ عليها الآن نجلُهُ، الرئيس سعد الحريري»، واعتبر تشكيل الحكومة الجديدة «إيذانًا باستئناف الحياة السياسية الطبيعية في لبنان».
من جانبه، أكّد السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري الذي كان ضيف شرف الحفل، على «الضرر الكبير الذي خلفه اغتيال الحريري». مشيرًا إلى أن «لبنان ومنذ لحظة اغتياله في 14 فبراير وإلى يومنا هذا لم يستعد استقراره الحقيقي والمأمول».
وعدّد السفير عسيري مناقب الحريري وما قدّمه للبنان والعرب. مشيرًا إلى أن «لبنان حين تولى رئاسة وزارته لأول مرة كان يمر بأسوأ الأوضاع على الصعيد المالي والاقتصادي، وكان على حافة الهاوية الاقتصادية، فكان أهم ما اكتسبه هو عامل الثقة الذي أعطى مكانة عالية للبنان بين جميع الدول».
وتابع بأن «الجميع يعلم أن أولويات الرئيس الحريري كانت إعادة إعمار ما دمرته الحروب، وخصوصًا مدينة بيروت، وتنظيفها من الركام (..) بعيدًا عن المبالغة.. لا أعتقد أن لبنان سيعرف رجلًا بقدرة وحكمة ووفاء رفيق الحريري».
