أكدت وزارة الداخلية في قيرغيزستان أن الرئيس السابق للبلاد ألمظ بك أتامباييف، اعتقل أمس الخميس، بعد أن اقتحمت قوات الشرطة مقر إقامته خارج العاصمة بيشكيك.
وكانت وسائل إعلام محلية ووكالات أنباء حكومية روسية قد أشارت في وقت سابق إلى اعتقال أتامباييف.
وأفادت وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي بأن 80 شخصًا أصيبوا في تلك العملية.
وكانت السلطات في الجمهورية السوفيتية السابقة تسعى إلى اعتقال أتامباييف؛ بسبب مزاعم فساد.
وقال كريس ويفر خبير شؤون أوراسيا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): كان واضحًا منذ فترة أن المواجهة بين الرئيس الحالي والرئيس السابق أمر حتمي خاصة بعد أن قال أتامباييف إنه لن يعمل مع الرئيس الحالي.
وأدان الرئيس الحالي لقيرغيزستان سورونباي جينبيكوف سلفه؛ بسبب مقتل ضابط إنفاذ قانون خلال محاولة سابقة لاقتحام مقر إقامة أتامباييف.
وقال جينبيكوف للبرلمان: لجأ أتامباييف وأنصاره للمقاومة المسلحة باستخدام سلاح ناري، لقد تجاوزوا القانون كثيرًا.
يشار إلى أنه تم تجريد أتامباييف، الذي تولى الرئاسة من عام 2011 إلى 2017، من حصانته من المحاكمة في يونيو في أعقاب مزاعم الفساد، بينما نفى الرئيس السابق، 62 عامًا، التهم الموجهة إليه واتهم السلطات الحالية بإساءة استخدام منصبها.
وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، الخميس، إنه يتابع عن كثب الأحداث في قيرغيزستان، وذلك بعد وصوله إلى قيرغيزستان؛ لحضور اجتماع لرؤساء حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن مدفيديف القول: هذا بالطبع شأن داخلي في قيرغيزستان، لكن لا يمكننا أن نبقى غير مبالين تجاه آخر التطورات؛ حيث إن قرغيزستان شريكتنا، وأصدقاؤنا يعيشون هنا.
وتابع: في رأيي.. سيكون من غير المرغوب فيه للغاية أن تؤدي هذه الأحداث إلى عدم استقرار سياسي واقتصادي في البلاد.
وأضاف: سيؤثر ذلك على كثير من الأشخاص الذين يعيشون في هذا البلد، وسوف يؤثر على مشروعنا الأوراسي.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد ذكرت، في وقت سابق، أنها تعتبر الأحداث في قرغيزستان مسألة داخلية، مشيرة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطلع على الوضع بانتظام.
يذكر أن قرغيزستان دولة غير ساحلية تقع على الحدود مع الصين، شهدت ثورتين خلال العقدين الماضيين، في عامي 2005 و2010.
