كشف وزير الدفاع اللبناني، إلياس بوصعب، اليوم الخميس، نتائج التحقيقات التى أجرتها الوزارة بخصوص الطائرات الإسرائيلية المسيّرة، التى استهدفت الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، واصفًا، وفق مؤتمر صحفي في مبنى وزارة الدفاع، ما حدث بأنه «الخرق الأخطر للقرار الأممي رقم 1701، منذ عام 2006».
وعرض الوزير فيديو لسيناريو عملية الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، ويظهر في الفيديو، كيف سارت الطائرة المسيرة من منطقة الجناح باتجاه منطقة السفارة الكويتية، ثم طريق المطار للوصول إلى الهدف قبل أن تسقط في الضاحية، كما عرض صورًا وفيديو للطائرتين الإسرائيليتين المسيّرتين اللتين سقطتا في الضاحية الجنوبية.
وفيما أوضح الوزير أنّه «حصل 480 خرقًا للقرار 1701 في الشهرين الأخيرين»، إلا أنّه أكّد أن واقعة طائرات الضاحية الجنوبية تظهر أن «إسرائيل تغير قواعد الاشتباك مع لبنان، بعدما عرّضت حركة الطيران في أجواء مطار بيروت الدولي للخطر، وأنّ طائرات: UAV، عدّة كانت تحلّق في الأجواء اللبنانية للتحكّم بالمسيّرتين، وهما صناعة عسكرية».
ووقع انفجار هزَّ الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، في الخامس والعشرين من أغسطس الماضي، نتيجة سقوط طائرة إسرائيلية مسيرة وتحطم طائرة أخرى؛ حيث سببت الطائرة المسيرة الثانية أضرارًا لدى تحطمها في أحد أحياء الضواحي الجنوبية قرب المركز الإعلامي لميليشيات حزب الله، وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى تحليق مكثف لطائرات إسرائيلية فوق العاصمة بيروت، فيما أفادت بإصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة بسبب شظايا نتجت عن انفجار الطائرة الإسرائيلية.
وأفاد الوزير بأنّ «إحدى الطائرتين المسيّرتين كانت تحمل صندوقًا يحتوي على 4.5 كيلو جرامات من المتفجرات البلاستيكيّة، وإحداهما تملك 4 أذرع و8 محرّكات، وأنّ هدف الطائرة المسيّرة الإسرائيليّة كان تنفيذ عملية اعتداء داخل بيروت، لكن الجيش فكّك شفرتها، وتبين أن فريق إسرائيلي شغّل المسيّرة الّتي مرّت بنقطة تأكّد بحريّة مقابل مطار هابونيم في الأراضي المحتلة».
ونبّه الوزير إلى أن «الطائرة دخلت الأراضي اللبنانية عبر منطقة الجناح باتجاه معوض، وكان يُفترض بالطائرة المسيرة العودة بمسارها الذي كان سيهدّد الملاحة الجوية في مطار بيروت الدولي، وأن العدو الإسرائيلي كان يدير العملية عبر الجو والبحر ومن خلال كلّ أجهزته، ولا يمكن نفي ووجود جواسيس في الداخل».
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، نهاية أغسطس الماضي، أنه «أثناء خرق طائرتي استطلاع إسرائيليتين الأجواء اللبنانية فوق منطقة معوض– حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضًا وانفجرت الثانية في الأجواء متسببة بأضرار اقتصرت على الماديات»، وتابع البيان: «على الفور حضرت قوة من الجيش وعملت على تطويق مكان سقوط الطائرتين واتخذت الإجراءات اللازمة، كما تولت الشرطة العسكرية التحقيق بالحادث بإشراف القضاء المختص».
