تسبّب انفجار قنبلة من الحرب العالمية الثانية، في حدوث أضرار مادية كبيرة في مدينة لينجن بولاية سكسونيا السفلى الألمانية، وأفادت الشواهد الأولية بأنّ الحادث أسفر عن تحطم نوافذ مبنى تجاري، فيما أعلنت الشرطة - اليوم الجمعة – أنّ انفجار القنبلة البالغ وزنها 250 كيلوجرامًا تجاوز دويه حدود المدينة.
وإلى الآن، لا يزال من غير الواضح حجم الأضرار الناجمة عن التفجير، إلا أنّ الشرطة أوضحت أنّ التفجير لم يسفر عن وقوع إصابات.
وكان إبطال مفعول القنبلة أكثر تعقيدًا مما كان مفترضًا؛ حيث قالت الشرطة إنّ هذه الخطوة تمت لكن ليس دون مخاطرة كبيرة، كما كان يشير إليه الافتراض الأول، موضحةً أنّ خطوة نقل القنبلة كانت خطيرةً لدرجة استلزمت تفجيرها تحت السيطرة.
يُشار إلى أنّه كان قد تمّ إجلاء قطاعات كبيرة من سكان المدينة البالغ عددهم نحو 50 ألف نسمة بعد العثور على القنبلة، أمس الخميس، وقد بلغ عدد السكان الذين تم إجلاؤهم نحو 8800 شخص، ووصل الإجلاء أيضًا إلى أجزاء من المدينة التاريخية القديمة.
كما تمّ إخلاء ثلاث دور للمسنين، وكذلك مبنى بلدية المدينة، بعدما عُثر على القنبلة خلال أعمال بناء في الميناء القديم، فيما تمّت إعادة الأشخاص إلى منازلهم بعد وقت قصير من إجلائهم.
ويعتبر العثور على قنابل من مخلفات الحرب العالمية الثانية أمرًا معتادًا في ألمانيا، رغم مرور أكثر من 70 عامًا على انتهاء الحرب، حيث يتم اكتشاف هذه القنابل خلال العمليات الخاصة بالبنية التحتية والتشييد.
وخلال الحرب العالمية الثانية، سقط على ألمانيا نحو مليوني طن من القنابل، حسبما أعلن يواخيم لايبيرت، المسؤول بمصلحة إزالة المتفجرات.
وتتراوح نسبة الذخائر التي لم تنفجر بين 8 و15%، ما يعني أنّ هناك عددًا كبيرًا من القنابل توجد تحت الأرض.
ويتم العثور على هذه القنابل بالمصادفة خلال أعمال البناء في بعض الأحيان، لكن من حيث المبدأ وقبل تشييد أي بناء، يتم مسح الموقع بواسطة صور جوية ومسابير موصولة بأجهزة كمبيوتر، بحثًا عن قنابل، وفي حال العثور على إحداها يبدأ عمل مصلحة إبطال مفعول القنابل.
