انتقدت مفوضة الحكومة الاتحادية لحقوق الإنسان في ألمانيا محاكمة الناشط الثقافي والمدني التركي عثمان كافالا، وناشطين آخرين، وقالت المفوضة، باربل كوفلر (والسفير الفرنسي المكلّف بحقوق الإنسان، فرانسوا كروكيت): إنَّ «المحاكمة المقرَّر أن تبدأ اليوم الاثنين تمثل يومًا أسود للمجتمع المدني التركي».
وأضاف البيان أنَّ كالافا (62 عامًا) الذي يشغل مدير مؤسسة «ثقافة الأناضول»، «يعدّ مثالًا بارزًا للالتزام الثقافي والمدني، وللتفاهم المجتمعي»، وأنَّ مع المطالبة بسرعة «إنهاء الحبس الاحتياطي لعثمان كالافا، ويجيت أكساك أوغولو».
ويتعاون كافالا مع معهد جوتة الثقافي الألماني وغيره من المؤسسات، وهو قيد الحبس الاحتياطي منذ شهر نوفمبر عام 2017، كما أنَّ الناشط، أكساك أوغولو، قيد الحبس الاحتياطي منذ شهر نوفمبر عام 2018. وتبدأ محاكمة الاثنين (و14 متهمًا آخرين)، اليوم في سجن سيليفري شديد الحراسة، ويزعم النظام التركي أنَّ هؤلاء الناشطين حاولوا الانقلاب عليه، في إشارة إلى «احتجاجات جيزي»، التي وقعت في عام 2013، اعتراضًا على تفشِّي الفساد في مؤسسات مقربة من أردوغان نفسه.
ويطالب الادِّعاء العام بتوقيع عقوبة السجن المشدَّد مدى الحياة، فيما توجهت، كلوديا روت، نائبة رئيس البرلمان الألماني– بوندستاج- المنتمية لحزب الخضر إلى تركيا لرصد مسار المحاكمة.
واندلعت قبل 6 سنوات مظاهرات ضد خطط الحكومة لإعادة تطوير المنطقة المحيطة بميدان تقسيم، التي حاولت حكومة أردوغان تدمير مساحاتها الخضراء لصالح رجال أعمال مرتبطين بالنظام، بينهم رجال أعمال من جماعة الإخوان.
ووصفت منظمة العفو الدولية المحاكمة بأنَّها «محاولة فاضحة لإسكات بعض أبرز شخصيات المجتمع المدني في تركيا»، مطالبة بإسقاط «التهم السخيفة»، بحق جميع المتهمين.
وتدرج لائحة الاتهام (المؤلفة من 657 صفحة) الرئيس التركي رجب أردوغان، الذي كان رئيس الوزراء في ذلك الوقت، كطرف متضرّر، بالإضافة إلى آخرين، بينما الواقع يؤكد أن الشرطة فرقت بعنف الاعتصام السلمي حينها.
وقال مدير قسم أوروبا ووسط آسيا في هيومن رايتس ووتش، هيو ويليامسون: إنَّ «محاكمة جيزي تجسِّد سجل تركيا المروِّع في الملاحقات القضائية الزائفة واحتجاز الأشخاص الذين تعتبرهم الحكومة منتقدين وأعداء لها».
