رجَّحت وسائل إعلام ألمانية، أن محتجين برازيليين ينتمون إلى حركة "أنتيفا" المناهضة للفاشية، شنَّت هجومًا خاطفًا بالألوان والمقذوفات على مبنى السفارة البرازيلية في برلين، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة.
وتتولى هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) التحقيق في الواقعة، نظرًا لوجود شبهات "سياسية" خلف الواقعة، حسب صحيفة "تاجس شبيجل" الألمانية اليومية.
ووفق بيان لشرطة برلين، فإن 4 مجهولين- على الأقل- هاجموا مبنى السفارة، ما تسبب في تحطم 16 نافذة، فضلًا عن تلطيخ الجدران الزجاجية باللونين الأحمر والأسود.
وبينما تتحرى الشرطة من وجود علاقة بين "الهجوم الملون"، وذلك الاعتداء الذي وقع على مبنى شركة أمازون صباح أمس الخميس، إلا أن مؤشرات عدة تؤكد أن استهداف سفارة ريو دي جانيرو في برلين قد تم على يد برازيليين مناهضين للرئيس البرازيلي الجديد "اليميني المتطرف"، جايير بولسونارو.
المفاجأة، أن الهجوم على السفارة البرازيلية ليس هو الأول من نوعه؛ حيث وقع اعتداء مماثل في السابع من يناير الماضي، استخدمت فيه الألوان أيضًا، فيما كتب منفذوه عبارة ضخمة باللون الأحمر باللغة البرتغالية، ومعناها "سنكافح ضد الفاشية في البرازيل".
والرئيس البرازيلي الجديد ضابط سابق بالجيش، ولا يخفي إعجابه الشديد بحقبة الحكم الديكتاتوري في البرازيل، خلال الفترة من عام 1964 حتى عام 1985.
ويتخذ الرئيس البرازيلي الجديد موقفًا معاديًا للأجانب، وأعلن مرارًا أنه سينسحب من الاتفاقية الدولية للهجرة، التي صدَّقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية العام الماضي، مبررًا ذلك بأن "البرازيل دولة ذات سيادة تملك وحدها تحديد من يدخل أو لا يدخل أراضيها، وليس من حق أي شخص أن يأتي إلى البرازيل، كما أنه ليس من حق أحد أن يدخل بلادنا بمقتضى اتفاقية وافق عليها آخرون".
وكان الرئيس البرازيلي، قد دعّم محاولات تل أبيب نقل سفارات الدول المعتمدة لديها إلى القدس، وزعم بأن الدول المعترضة على نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس تعد كيانات متطرفة، على حد قوله.
