إيران وإسرائيل تمهدان للمواجهة العسكرية الوشيكة بمعارك «السايبر»

يعتقد خبراء في الولايات المتحدة أن الهجمات الإلكترونية المتبادلة بين طهران وخصومها في المنطقة وخارجها، تشير إلى مرحلة جديدة في الصراع، وتمهد للمواجهة التقليدية
ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر
مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل
يعتقد خبراء في الولايات المتحدة أن الهجمات الإلكترونية المتبادلة بين طهران وخصومها في المنطقة وخارجها، تشير إلى مرحلة جديدة في الصراع، وتمهد للمواجهة التقليدية المسلحة في المستقبل المنظور، خاصة مع تعثر محادثات الملف النووي الإيراني، حسب صحيفة «لوس أنغيلوس تايمز».
ويشير تقرير الصحيفة الأمريكية إلى أن توقف أكبر جامعة في إيران (جامعة طهران) عن العمل لمدة أربعة أيام في وقت سابق، بعد إصابة برامج المؤتمرات والمحاضرات بالشلل التام نتيجة لهجوم سايبر.
ويؤشر الهجوم على جامعة طهران، حسب المراقبين الأمريكيين، إلى الحلقات الأخيرة في الحرب الإلكترونية بين إيران وإسرائيل؛ فضلًا عن التحول الجذري في استراتيجية الاستهداف، وانتقالها من المؤسسات العسكرية والنووية الحساسة إلى التركيز على المواقع المدنية والاقتصادية.
مركز تحليل المعلومات
ويقول جون هولتكويست، وهو نائب رئيس مركز تحليل المعلومات الاستخباراتية في شركة الأمن السيبراني الأمريكية مانديانت: «هذا تطور مهم في مجال النزاعات الإلكترونية، لاسيما أنه يؤثر عادة على المدنيين والقطاع الخاص».
وفي وقت سابق، أدى هجوم إلكتروني استهدف نظام توزيع الوقود الإيراني الشهر الماضي إلى توقف العمل في محطات الوقود الإيرانية، البالغ عددها 4300 محطة، واستغرق الأمر 12 يومًا حتى عادت المحطات إلى العمل بكامل طاقتها.
وبعد أيام، تعرضت إسرائيل لهجمات إلكترونية، استهدفت منشأة طبية كبيرة، وموقع تعارف مخصصة للمثليين عبر الإنترنت؛ واتهم مسؤولون إسرائيليون إيران بالوقوف وراء الهجوم.
وتمثل إيران تهديدًا كبيرًا في الفضاء السيبراني،ذ حيث تستخدم التجسس والأنشطة الإلكترونية الأخرى للتأثير على الأحداث العالمية وتهديد أمن الدول الأخرى؛ بالإضافة إلى منع الوصول المفتوح إلى الإنترنت وقابلية التشغيل البيني بشكل آمن، وفقًا لتقرير الخارجية الأمريكية، الصادر العام الماضي.
عمليات إلكترونية مضادة
وتفيد تقارير معلنة بأن النظام الإيراني نفذ في العقد الماضي عمليات إلكترونية ضد الحكومات، وكذلك ضد الكيانات التجارية، وشركات المجتمع المدني في المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، وإسرائيل، وقطر، ودول أخرى، حسب صحيفة «نيويورك تايمز» نوفمبر الماضي.
وغالبًا ما يكون الحرس الثوري الإيراني هو القوة الرئيسية وراء العمليات السيبرانية، حيث إنه الشخص الذي يجند المتسللين في أطر غير حكومية لتنفيذ هذه العمليات، وفقًا لـ«نيويورك تايمز».
وشدد تقرير الخارجية الأمريكية على أن النظام الإيراني يركز بشكل عام على الأهداف «السهلة»، مثل الكيانات التجارية الأكثر ضعفًا، والبنية التحتية الحيوية، والمنظمات غير الحكومية.
ويشير ميسام بهراوش، وهو زميل باحث في معهد «كلينغيندال» الهولندي، وكان محللًا استخباراتيًا، ومستشارًا للسياسة الخارجية في وزارة الاستخبارات والدفاع الإيرانية، إلى توسع ساحة المعارك الإلكترونية في الشرق الأوسط، تزامنًا مع قيام إيران بتحسين تكتيكاتها الدفاعية حول برنامجها النووي المثير للجدل.
مقدمة لصراع أكبر
واستطرد: «بالنظر إلى انتشار المنشآت النووية الإيرانية في جميع أنحاء البلاد، التي انطوى استهدافها على عملية بالغة التعقيد، تبنت إسرائيل نهجًا جديدًا، يعتمد على شن هجمات إلكترونية واسعة النطاق على أهداف مدنية حساسة مثل السدود، ومحطات الوقود، وهدف كل ذلك إلى خلخلة الاستقرار، وإثارة أعمال الشغب في جميع أنحاء البلاد، أو الإخلال بالنظام العام».
ويبدو أن الهجمات الإلكترونية المتبادلة أثارت سباقًا موازيًا لسد الثغرات الأمنية لدى الطرفين الإيراني والإسرائيلي، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي، أول أمس السبت، أن فريقه المشترك للدفاع السيبراني انضم فعليًا إلى مقر القيادة السيبرانية الأمريكية، لأداء تدريبات مكثفة على مدار الأسبوع، وهي التدريبات المشتركة السادسة من نوعها خلال العام الجاري.
ومع بداية شهر ديسمبر الجاري، أجرت إسرائيل تمارين محاكاة لهجمات إلكترونية كبرى على الأسواق المالية بمشاركة مسؤولين كبار في وزارة المالية الأمريكية وإسرائيل والمملكة المتحدة ودول أخرى. ويرى الباحث الهولندي ميسام بهراوش أن تصعيد الهجمات بين إيران وإسرائيل، هو مقدمة لصراع أكبر، خاصة مع احتمال أن تؤجل إيران توقيعها على الاتفاق النووي مع الغرب.
واختتم الخبير ميسام بهراوش حديثه بالقول: «أعتقد أن الوقت بدأ في النفاد، وأن العالم والشرق الأوسط قد يكونان على شفا مرحلة اللا عودة من اندلاع مواجهة مسلحة وشيكة».
كلمات مفتاحية
التعليقات
مراجعة آلية بالذكاء الاصطناعي قبل النشر