واصلت السلطات المغربية، اليوم الاثنين، تحقيقاتها في جريمة قتل شاب اختُطف مؤخرًا بغرض إجبار أهله على دفع فدية؛ ما فتح الطريق للكشف عن عصابة مراهقين تعمل في تجارة المخدرات.
وفيما تم، اليوم الاثنين، دفن جثة الشاب بعد أداء الصلاة عليه بمسجد المنطقة التي تقطن بها عائلته؛ كشف والده عبدالله فكروش -في تصريح للصحفيين- أن ابنه اختطفه واحتجزه الجناة الذين خيَّروه بين دفع فدية 20 مليون سنتيم (نحو 20000 دولار) أو قطع رأس ابنه.
وذكرت مصادر مغربية أن الشرطة بمدينة فاس، تمكَّنت -بتنسيقٍ مع نظيرتها بمدينة طنجة، وبناءً على معلومات دقيقة- من الإطاحة بـثلاثة أشخاص؛ منهم فتاة؛ وذلك للاشتباه في تورُّطهم في قتل الشاب البالغ 22 عامًا.
وقال بيانُ للمديرية العامة للأمن الوطني، إنه جرى توقيف المشتبه بهم في مدينة القصر الصغير، مساء أمس الأحد، في إطار التحقيق في البلاغ الذي تقدَّمت به عائلة الضحية، قبل اكتشاف جثته بإحدى الشقق بمدينة فاس.
وأظهر فحص الجثة أن الشاب تُوفِّي مخنوقًا بحزام جلدي.
وقالت تقارير إعلامية إن المعلومات الأولية للبحث تشير إلى أن هذه القضية يُشتبَه في ارتباطها بتصفية حسابات بين أشخاص ينشطون في إطار شبكات الاتجار في مخدر الكوكايين.
وحسب المصادر الأمنية، فقد تم الاحتفاظ بالمشتبه بهم الثلاثة البالغين من العمر 18 سنة، تحت تدبير الحراسة رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة؛ وذلك للكشف عن جميع المشاركين والمحرضين على ارتكاب هذه الجريمة.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «المغرب اليوم» أن السلطات الأمنية عثرت على جثة الشاب داخل شقة بشارع الجيش الملكي، رغم قبول والده دفع الفدية مقابل الإفراج عنه.
ووفق الصحيفة، فقد تم الوصول إلى مكان جثة الشاب بعد العثور على سيارته قرب العمارة التي توجد بها الشقة.
وأضافت المصادر ذاتها أن والد الضحية تلقى مكالمة هاتفية من مجهول يطالبه فيها بفدية مالية قدرها 20 مليون سنتيم مقابل الإفراج عن ابنه، مشيرةً إلى أن صاحب المكالمة لم يعاود الاتصال بأب الضحية بعد ذلك، رغم قبول الأب عرضَه.
وأفادت المصادر ذاتها بأن والد الضحية، بعد محاولاته المتكررة للاتصال بابنه عبر هاتفه المحمول، سارع إلى إبلاغ الجهات الأمنية التي باشرت بحثها عن الابن المختفي قبل أن تعثر عليه جثةً هامدةً بالشقة المذكورة.
