كشفت صحيفة "ميرور" البريطانية، عن أن جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته السيدة الأمريكية "ميلانيا"، تم خلالها كسر التقاليد العسكرية للقاعدة الأمريكية في العراق، وأن ترامب (سادس رئيس يزور العراق)، كان أول مَن يصطحب زوجته إلى منطقة تعد "نشطة عسكريًّا".
وأوضحت أن مرافَقة السيدة الأولى لزوجها في هذا الأمر؛ يعد كسرًا للتقاليد وأمرًا غير مسبوق، موضحة أنه خلال هذه الزيارة، وقفت ميلانيا إلى جانب ترامب وصافحت وشاركت في التقاط صور السيلفي مع الجنود الأمريكيين في القاعدة العسكرية، كما ألقت كلمة قصيرة للجنود الأمريكيين.
ونقلت الصحيفة عن محللة لغة الجسد جودي جيمس، قولها، إن "ميلانيا" بدت طبيعية وواقعية أكثر من ترامب خلال جولتهما، معتبرةً أن ترامب حاول الظهور بمظهر الشخصية الشهيرة والبطل الغربي الكلاسيكي على غرار شخصية جون واين في أفلام الكاوبوي، موضحةً أنه حاول إعطاء انطباع زائف بأنه واحد من هؤلاء الجنود.
وأشارت إلى أن القُبلة التي تبادلها مع زوجته أمام الجنود الأمريكيين بدت غريبة وغير متسقة وخارجة عن السياق، خلال الزيارة التي تمت في وقت سابق من ليل الأربعاء - الخميس، لقاعدة عين الأسد العسكرية الجوية في الأنبار بمناسبة عيد الميلاد، وهي أول زيارة له لمنطقة صراعات بعد عامين تقريبًا من رئاسته، وعقب أيام من الإعلان عن سحب القوات الأمريكية من سوريا.
ولم يلتقِ ترامب، خلال الزيارة، رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، فسّرت هذا الأمر، بالقول إن "ترامب لم يلتقِ رئيس الوزراء لأن إبلاغ الجانب العراقي بالزيارة جاء قبل فترة قصيرة جدًا، ولأنه كان من الضروري اتخاذ إجراءات لضمان أمن الرئيس الأمريكي أثناء الزيارة".
وأضافت أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًّا برئيس الوزراء، ودعاه لزيارة واشنطن، موضحةً أن عبدالمهدي قَبِل هذه الدعوة.
وكان ترامب قد أعلن في 20 ديسمبر الجاري، سحب القوات الأمريكية من سوريا وعودتها إلى ديارها، وهو الأمر الذي تسبب في صدمة هزت أرجاء وزارة الدفاع "البنتاجون"، بالإضافة إلى كثيرٍ من الانتقادات الدولية التي واجهت الإدارة الأمريكية.
وغادر ترامب العراق، متوجهًا إلى ألمانيا، في زيارة أخرى خاطفة، تفقّد خلالها قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية، والتقى قادة عسكريين ومنتسبي وحداتهم في القاعدة العسكرية، قبل أن يغادر عائدًا إلى العاصمة واشنطن.
