انضمَّ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «FBI» إلى التحقيق الجنائي في إصدار شهادات الصلاحية لطائرة بوينج 737 MAX8، فيما تطوِّر الشركة برنامجًا جديدًا للتحكم في الطيران.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية، اليوم الخميس، عن وزيرة النقل الأمريكية إيلين تشاو قولها إنها أمرت بالتحقق من عملية إصدار شهادات الصلاحية لطائرة بوينج 737 MAX8 بعد حادثتي تحطم طائرتين مماثلتين من هذا الطراز في إندونيسيا وإثيوبيا.
ومن المقرر مراجعة عملية إصدار شهادات الصلاحية بواسطة مفتش عام مستقل بالوزارة، كما يلعب مكتب التحقيقات الفيدرالي دورًا مساندًا في التحقيق، حسبما بينت صحيفة «سياتل تايمز».
وأوضحت الصحيفة أنها حصلت هذه المعلومات السرية من مصادر رفضت الكشف عن هويتها؛ نظرًا إلى دقة وحساسية الموضوع.
وأسفر حادث تحطُّم طائرة بوينج 737 MAX8 تابعة لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية، عن مقتل 157 شخصًا كانوا على متنها، بينهم ثمانية من أفراد الطاقم، في العاشر من مارس الجاري، بالقرب من مدينة ديبر-زيت الإثيوبية.
والقتلى يمثلون مواطنين من 35 دولة، من بينهم ثلاثة روس.
وهذا الحادث هو الثاني لطائرة من هذا الطراز خلال 5 أشهر؛ ففي 29 أكتوبر الماضي تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الإندونيسية Lion Air، وكان على متنها 189 شخصًا قُتلوا جميعًا.
وبعد الكارثة الجوية الثانية، أغلقت معظم الدول -بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة- أجواءها أمام تحليق الطائرات من هذا الطراز.
وأعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية أن شركة صناعة الطائرات «بوينج» تعمل على تطوير قائمة بالتغييرات الضرورية على طائرات بوينج 737 ماكس، بما في ذلك وضع برنامج جديد للتحكم في الطيران.
وانخفضت أسهم شركة بوينج خلال الأسبوع الماضي بنسبة 10.31%.
ودخلت «بوينج 737 ماكس» الخدمة في 2017، وتم بيع 250 طائرة من طراز ماكس العام الماضي، فيما تجاوزت الطلبات عليه نحو 5000 طلب آخر. وذكرت هيئة الطيران الأمريكية أنها تتوقع من الشركة تعديلًا على نظام ضبط السرعة.
وبعد حادثة إثيوبيا، قررت دول كثيرة وقف تحليق أو مرور هذا الطراز عبر أجوائها؛ لمخاوف على سلامة الركاب ناجمة عن تكرار التحطم مرتين خلال خمسة أشهر فقط.
