جاء إدراج وزارة الخزانة الأمريكية، ثلاثة أعضاء من قيادات حزب الله على قوائم العقوبات، كاشفًا لمزيد من المعلومات حول العلاقة المشبوهة بين الحزب الأقرب بتحركاته إلى الميليشيات الإرهابية منه إلى العمل السياسي، وبين إيران، الداعمة للإرهاب والتوتر في الشرق الأوسط، وتأكيد عمل الميليشيا الإرهابية ضد الدولة اللبنانية.
قرار مدعوم
وأدرجت واشنطن، أعضاء الحزب أمين شري (عضو البرلمان) ومحمد رعد رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا والمسؤول الأمني، ضمن قائمة العقوبات، بتحرك مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» في وزارة الخارجية الأمريكية، بعد عمليات تتبع ورصد، كشفت معلومات عن استغلال الشخصيات المشار إليها، مناصبهم، لتنفيذ أجندة الحزب وتقدیم خدمات لإیران.
تهديد الاستقرار
القرار الأمريكي تأسس أيضًا على «استخدام الحزب كونه جماعة إرهابية، عملاءه في البرلمان اللبناني، للتلاعب بمؤسسات الدولة اللبنانية، دعمًا للمصالح المالیة والأمنیة الخاصة به، وتعزیز أنشطة إیران الخبیثة»، إلى أن بات الحزب «يهدد الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة على حساب الشعب اللبناني».
وكأي جماعة إرهابية تتستر بالسياسة أو الدين، ظهرت «ميليشيا حزب الله»، كحزب سياسي، بينما استخدمت سلطاتها لإفساد لبنان ماليًا وأمنيًا، وساوت بين جناحيها العسكري والسیاسي؛ فاعترف محمد رعد، عام 2011 بأنه «لا فصل بین السیاسة والمقاومة»، كما استغل شري موقعه السیاسي في البرلمان اللبناني لصالح الحزب، وهدد المؤسسات المالیة، وموظفي المصارف، في حال تجميد أموال أعضاء الحزب، كما وجه نائب البرلمان اللبناني «رعد» عناصر الحزب بشن ھجمات إرھابیة خارج لبنان.
عمليات التهريب
واستغل وفیق صفا، رئیس جھاز الأمن في الحزب الموانئ والمعابر الحدودیة اللبنانیة، في عمليات التهريب وتهديد أمن الشعب اللبناني واستنزاف رسوم الاستیراد والإیرادات وحرمان الحكومة اللبنانية منها.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أدرجت حزب لله كمنظمة «إرھابیة أجنبیة» في أكتوبر 1997 وكمنظمة «إرھابیة مدرجة بشكل خاص» في أكتوبر 2001، وتم إدراج الحزب مجددًا في ینایر 1995، وكذلك
في أغسطس 2012.
تاريخ مشبوه
كما أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبیة، الأمین العام لحزب لله حسن نصر الله بقوائم الإرهاب، وتلاه قرار مماثل لمكتب مراقبة الأصول الأجنبیة والدول الأعضاء في مركز استھداف تمویل الإرھاب، بشأن عدد من أعضاء الحزب.
أما شري فهو على علاقة وثيقة بأدھم طباجة، (المعروف بتمويل الحزب) وأدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبیة كـ«إرھابي محدد بشكل خاص» في 2015 بسبب دعمه للحزب واستمر الاثنان في العمل معًا رغم إدراج «طباجة» إرهابيًا، وأسسا بالاشتراك مع آخرین شركة مقرھا لبنان وشاركوا بھا، حيث سھَّل شري وصول طباجة إلى البنوك اللبنانیة، ووجهه حسن نصر لله بتسویة القضایا المتعلقة بإدراج طباجة.
كما یؤكد شري غیاب التمییز بین أنشطة حزب الله السیاسیة والعسكریة، ویظھر علنًا مع قائد فیلق القدس التابع للحرس الثوري الإیراني قاسم سلیماني، المدرج على قوائم الإرهاب.
تجميد الممتلكات
وتتضمن العقوبات الأمريكية الصادرة اليوم، بحق القيادات الثلاث بحزب الله، «تجمید كافة الممتلكات والمصالح في الممتلكات التابعة للمدرجین إذا كانت موجودة في الولایات
المتحدة أو في حوزة مواطنین أمریكیین»، مع إلزام مكتب مراقبة الأصول الأجنبیة بالخارجية الأمريكية، وحظر المعاملات التي تمر عبر الولایات المتحدة، التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات أشخاص محظورین أو مدرجین، وعقاب من یشاركون في معاملات معینة مع الأفراد والكیانات المدرجة.
