أكد المجلس العسكري السوداني، اليوم الجمعة، أن الأزمة في البلاد كانت تتطلب حلولًا شاملة، وأن المهمة الأساسية لكافة قطاعات الأمن هو حفظ استقرار السودان وعدم السماح بأي عبث، معلنًا بدء حوار مع القوى السياسية بالبلاد.
وأوضح رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي الفريق الأول عمر زين العابدين -خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم- أن المجلس العسكري لم يأت بحلول، وأن الحلول تعتمد على مطالب المعتصمين في الشارع وباقي طوائف المجتمع، وأن مهمة اللجنة هي حفظ الأمن، مؤكدًا أنهم غير طامعين في السلطة.
وأضاف أن المجلس العسكري مهمته هو توفير ظروف ومناخ لإقامة حوار مجتمعي، وأن المجلس مع مطالب الناس في الشارع، معلنًا بدء حوار مع كافة التيارات السياسية في البلاد، قائلًا: «نرحب بالحوار مع الحركات السودانية المسلحة لوضع حد للحروب».
وأشار الفريق زين العابدين إلى أن اللجنة الأمنية تضم قائدي الشرطة والأمن وقائد قوات الدعم السريع، موضحًا أن المدة المؤقتة لإدارة المجلس العسكري شؤون البلاد -وهي عامان- هي المدة القصوى، ومن الممكن الانتهاء من الدستور وباقي الترتيبات قبلها.
وأدى رئيس المجلس العسكري عوض بن عوف ونائبه الفريق الأول كمال الماحي، مساء أمس الخميس، القسم أمام رئيس القضاء السوداني.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان القوات المسلحة السودانية، الإطاحة بالرئيس عمر البشير، بعد 30 عامًا من بقائه في السلطة، وإعلان الفريق الأول عوض بن عوف في خطاب متلفز، نهاية حكم الرئيس عمر البشير، واعتقاله، وبدء مرحلة انتقالية تستمر لمدة عامين.
وقال بن عوف إن اللجنة الأمنية العليا وقواتها المسلحة، قررت اقتلاع النظام واعتقال (رأسه) في مكان آمن، وتشكيل مجلس عسكري يقود البلاد لمدة عامين.
وأضاف أنه سيتم تعطيل العمل بدستور 2005، وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وفرض حظر التجول لمدة شهر بدءًا من الساعة العاشرة مساءً حتى الرابعة فجرًا.
ونبه على غلق كل الأجواء والمعابر لمدة 24 ساعة، وحل مجلس الوزراء، وحل المجلس الوطني ومجالس الولاية وحكوماتها ومجالسها التشريعية.
وأكد استمرار الولاة وسلطات الأمن في أداء مهامهم، واستمرار العمل بشكل طبيعي في السلطة القضائية وفي المحكمة الدستورية.
وطالب الحركات المسلحة وحاملي السلاح بالانضمام إلى حضن الوطن، والمحافظة على الحياة العامة للمواطن دون اعتداء، والفرض الصارم للنظام العام.
