دفعت إيران، بمزيد من القوات الخاصة إلى مدينة الأحواز؛ لقمع الاحتجاجات المتصاعدة ضد النظام الإيراني؛ حيث شهدت المظاهرات مواجهات بين عمال مصنع الصلب وقوات الأمن أمام مبنى الحكومة المحلية في الأحواز، وفقًا لقناة العربية.
واستنكر المحتجون، عمليات القمع الإيرانية بحقهم ورميهم بالاتهامات جزافًا جراء محاولات النظام تبرئة نفسه وإلصاق التهم بمعارضيه، مرددين عبارات "لسنا إرهابيين ولا دواعش"، مشيرين إلى أن النظام الإيراني تستَّر بالإسلام لإذلال شعب مغلوب على أمره، بينما ظل ذلك النظام ممتنعًا عن دفع رواتب العمال المتأخرة لأشهر، بعد تدهور أوضاع شركة صناعة الصلب، وطرد أعداد كبيرة من العاملين فيها.
وتُربك الاحتجاجات في مدينة الأحواز النظام الإيراني، وسط مطالبات من داخل النظام نفسه بمحاولة احتوائها بعد تحذير صادق لأريجاني، رئيس السلطة القضائية في إيران، من احتجاجات العمال المستمرة بسبب تردِّي أحوالهم، الذي دعا الحكومة لحل مشكلاتهم، مشيرًا أن مستوى معيشة الموظفين والعمال يتعرض لضغوط كبيرة بسبب التضخم، موضحًا أنه على الحكومة أن تتصدى لهذه المسألة.
وصعَّد المحتجون مطالبهم من المطالبة برفع مستوى المعيشة وصرف الرواتب المتأخرة، إلى مطالبات بتحجيم الفساد والإنفاق العسكري من قبل النظام على الميليشيات الموالية لطهران في مختلف الدول، وإهمال مطالب الشعب، وذلك بعد انضمام الجماهير الغاضبة من الأوضاع الاقتصادية والسياسية إلى المتظاهرين.
وندد المتظاهرون بحجم الفساد والإنفاق العسكري للنظام على الميليشيات في مختلف الدول، وإهمال مطالب العمال والشعب، وذلك خلال أسابيع من الاحتجاجات التي يشهدها إقليم الأحواز بعد ثقل ملحوظ للحراك العمالي في إيران، نظرًا لأهميته الاقتصادية؛ حيث يؤمن أكثر من 80% من ثروات وموارد وإيرادات البلاد النفطية وغير النفطية.
وتشهد إيران عمليات قمع يمارسها النظام دون سند من قانون، وأكد تقرير نشرته وكالة أنباء هرانا، أن نشطاء معنيين بحقوق الإنسان، استطاعوا تحديد هوية 6 أشخاص من بين 12 معتقلًا تم إعدامهم، من سكان کوهر كوه، في مدينة خاش، بزعم ضلوعهم في جرائم مرتبطة بتهريب المخدرات، فيما سلمت السلطات الإيرانية جثث المحكومين لذويهم، بعد تنفيذ الحكم بطريقة تثير حولها الشكوك بشأن توافر الأسانيد القانونية لعمليات الاعتقال والإعدام.
