يعيش نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالة ارتباك جراء انتشار احتجاجات السترات الصفراء في باريس والتي اضطرت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى خطاب تهدئة وعد فيه بزيادة الأجور وخفض الضرائب.
ونشر نائب الأمين العام للشعب الجمهوري التركي المعارض، أوغور تونجاي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، صورة من احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا، وكتب عليها: عندما تكون باريس صفراء، فلا يمكن لأنقرة أن تبقى خضراء، قبل حذف التغريدة بشكل مفاجئ.
كما حذرت جريدة يني شفق التركية (المقربة من حزب العدالة والتنمية)، من تحركات محتملة لظهور احتجاجات في الشارع التركي ضد أردوغان، وذلك على غرار المظاهرات التي تقودها حركة السترات الصفراء في فرنسا
وتنبع مخاوف تركيا من اندلاع احتجاجات مماثلة لديها على شاكلة حركة السترات الصفراء، في فرنسا ومدن أوروبية حيث انتشرت في بلجيكا، وامتد تأثيرها إلى هولندا؛ وتجمع متظاهرون في شوارع لاهاي ونيميغن، ماستريخت، وألكمار، ويوفاردن إن غرونينغنو؛ تلبية لدعوات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي للاحتجاج على سياسات الحكومة، بالتزامن مع بدء الاحتجاجات في فرنسا.
وحاول الرئيس التركي رجب أردوغان الظهور بمظهر الداعم لحركة السترات الصفراء، محرضًا إياها على الحكومة الفرنسية، بقوله: الغرب يتغاضى عن الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة الفرنسية بحق احتجاجات الحركة.
ويرى مراقبون أن تركيا ليست بمعزل عن احتجاجات مماثلة للمظاهرات الفرنسية؛ حيث أكد الخبير المصري، سيد عبد المجيد، المتخصص في الشأن التركي، أن سترات فرنسا في الطريق إلى تركيا، حيث مناخ يسيطر عليه غياب القانون للتستر على أوضاع الاقتصاد وجنوح معدلات التضخم المستمرة في ارتفاعها لتفند ما روج له براءت ألبيراك صهر الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير ماليته.
وأضاف عبد المجيد (عبر جريدة الأهرام المصرية) أن غالبية الشعب التركي، متفقة على تحميل أردوغان مسؤولية الانهيار الاقتصادي، كما أنه ليس بمنأى عن حركة السترات الصفراء التي ستتجاوز حدود فرنسا وأوروبا لتتجه إليه، ومن المفارقات مشاركة مواطن تركى في مظاهرات باريس وقوله: ماكرون سيرحل والطيب أردوغان أيضا سيلحقه.
