قُتل 100 شخص على الأقل في قرية بوسط مالي تقطنها مجموعة «دوجون» العرقية في هجوم شنه مسلحون خلال الليل، وفق ما أفاد مسؤول محلي ومصدر أمني، اليوم الاثنين.
وقال المسؤول في منطقة كوندو؛ حيث تقع قرية سوبان-كو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدينا حاليًّا 100 مدني في عداد القتلى. احترقت جثثهم ونواصل البحث عن آخرين».
وأفاد مصدر أمني في موقع المجزرة بأن قرية تابعة للـ«دوجون» «مُحيَت فعليًّا من الوجود»، وأضاف: «المهاجمون قدموا إلى المكان وبدؤوا يطلقون النار وينهبون ويحرقون».
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن القرية كان يقطنها نحو 300 نسمة.
ويُعد الهجوم الحادث الأخير ضمن دوامة العنف في وسط مالي؛ حيث تعيش مجموعات عرقية متنوعة.
وبدأت الاعتداءات الانتقامية عندما ظهرت مجموعة متشددة يهيمن عليها أفراد عرقية الفولاني بقيادة أمادو كوفا في المنطقة، وبدأت تستهدف مجموعتي «بامبارا» و«دوجون» العرقيتين.
والفولاني هم رعاة وتجار ماشية في الأساس. أما «بامبارا» و«دوجون» فمزارعون مستقرون تقليديًّا.
وفي 16 مايو الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في مالي «مينوسما» تسجيل 488 قتيلًا على الأقل من جراء هجمات استهدفت الفولاني في منطقتي موبتي وسيجو بوسط البلاد منذ يناير 2018.
وفي هجوم اعتبر الأكثر دمويةً، قتل نحو 160 قرويًّا من الفولاني في مارس الماضي في أوجوساجو قرب الحدود مع بوركينا فاسو على أيدي صيادين يشتبه أنهم من «دوجون».
وأفادت «مينوسما» بأنه منذ يناير 2018، تسبب مسلحون من الفولاني في مقتل 63 مدنيًّا في موبتي.
وفي مارس 2017، انضم كوفا إلى مجموعة مسلحة تشكلت حديثًا وتعد من أبرز التحالفات المتشددة في منطقة الساحل، وهي على ارتباط بتنظيم القاعدة الإرهابي.
