أعربت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي عن امتنانها للعسكريين في بلادها، قائلةً إنّهم نجحوا في منع روسيا من غزو المياه الإقليمية والمجال الجوي للمملكة المتحدة، مؤكدةً أنّهم لعبوا دورًا هامًا في مجال تطهير مدينة سالزبوري (غرب) من غاز نوفيتشوك السام.
ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن ماي قولها في رسالة عيد الميلاد الموجهة إلى جنود الجيش البريطاني: "لقد لعبتم دورًا هامًا في تطهير شوارع سالزبوري من المادة السامة المشلة للأعصاب، وحماية مياهنا ومجالنا الجوي من غزو روسيا".
وأكّدت "ماي" مساهمة العسكريين البريطانيين في تعزيز مواقف الحلفاء في أوروبا الشرقية ومشاركتهم في مواجهة تنظيم "داعش" ضمن التحالف الدولي.
وتابعت: "الجيش البريطاني أرسل مع الجيشين الأمريكي والفرنسي إشارة إلى نظام الأسد، تفيد بأنّهما لن يتسامحوا ويسكتوا على استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين، كما كان الحال في أبريل 2018.. ومرة أخرى تتصدون للعدوان من جديد، ولمن ينتهك مبادئ القانون الدولي.. يجب أن تفخروا بما تقومون به، فالبلاد كلها تفتخر بكم".
ويحكم التوتر العلاقة بين البلدين في الفترة الأخيرة، لا سيّما منذ الحديث عن تورط روسيا في محاولة اغتيال العميل المزدوج سيرجي سكريبال الضابط السابق لدى المخابرات الروسية بواسطة غاز أعصاب يصلح للأغراض العسكرية، بينما تنفي موسكو ارتكاب هذه الحادثة، معتبرةً أنّ الهدف منها تشويه سمعة روسيا.
وقع الحادث في شهر مارس الماضي، عندما تمّ الهجوم على عائلة سكريبال في سالزبوري بغازات سامة، وقد صرح وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد - آنذاك - بأنّ الحادث جاء من "أعلى مستوى" للدولة الروسية.
وعلى خليفة الحادثة، طردت لندن 23 دبلوماسيًّا روسيًّا من أراضيها، فردّت موسكو بإجراء مماثل، فيما تدخّلت بعض الدول في القضية عبر طرد دبلوماسيين روس، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.
وفي نوفمبر الماضي، اعتبر رئيس أركان الجيش البريطاني مارك كارلتون سميث أنّ الخطر الروسي على أمن أوروبا يفوق خطر التنظيمات المتطرفة مثل "داعش" و"القاعدة"، وقال إنّ على لندن تطوير آلياتها الدفاعية ضد الحرب غير التقليدية التي تشنها موسكو على الغرب بصفة عامة، والقارة الأوروبية على وجه الخصوص، وفق قوله.
كما حذّر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، روسيا في أكتوبر الماضي، من أنّها ستدفع ثمنًا باهظًا لأفعالها إذا سعت إلى ترويع بريطانيا وخالفت القواعد الدولية.
كما صرح وزير الدفاع البريطاني جافن وليامسون - آنذاك - بأنّ بلاده تخطط لتعزيز وجودها العسكري في القطب الشمالي العام المقبل وسط مخاوف بشأن تزايد العدوان الروسي، وقال إنّ الحكومة تعد استراتيجية دفاعية للقطب الشمالي تتضمن نشر 800 جندي من قوات الكوماندوز بالجيش والبحرية في النرويج عام 2019 وإنشاء قاعدة عسكرية جديدة هناك.
