طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لعودة المفاوضات بين الأطراف الليبية، وتمكين الجيش والشرطة المدنية من أداء واجبهما للحفاظ على النظام والاستقرار والوصول لانتخابات نزيهة.
وأضاف السيسي، خلال كلمته بقمة الترويكا ورئاسة لجنة ليبيا بالاتحاد الإفريقي، التي عقدت بالقاهرة، الثلاثاء أن الشعب الليبي تعرض لاستنزاف مقدراته وموارده والتهريب والاتجار بالبشر، قائلًا: «إن الاجتماع يأتي لدعم ليبيا ولحمايتها من المخاطر والتدخلات الخارجية»، منوهًا بأن دول الاتحاد الإفريقي أقرب لدعم ليبيا والقضاء على الإرهاب، وفقًا لتقارير إعلامية مصرية.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة قالت، أمس الثلاثاء، إن لديها تقارير بشأن إصابة مهاجرين بسجن ليبي في ضاحية قصر بن غشير، التي شهدت قتالًا بين القوات الموالية للحكومتين المتناحرتين في ليبيا، وفقًا لـ «رويترز».
وشهدت العاصمة الليبية طرابلس، ليلة الأحد الماضي، تصعيدًا جديدًا، على خلفية سلسلة انفجارات عدة، بعد قصف جوي نفذته قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
ونقلت مجلة «دير شبيجل» الألمانية عن شهود عيان من السكان المحليين قولهم إن عدة صواريخ أصابت قاعدة تابعة لحكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج في الضواحي الجنوبية، بينما تم إغلاق المطار العامل الوحيد في طرابلس (مطار معيتيقة) مؤقتًا لأسباب أمنية.
وكان المطار نفسه تم إغلاقه خلال الأيام الماضية، على إثر قصف من قبل قوات الجيش الوطني الليبي، الذي بدأ شن هجوم واسع منذ بداية الشهر الجاري؛ لاستئصال الجماعات الإرهابية من العاصمة طرابلس.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فقد قُتل ما لا يقل عن 213 شخصًا وجُرح أكثر من 1000 آخرين في معارك شرسة منذ بداية الهجوم في طرابلس، فيما فر أكثر من 25 ألفًا من السكان من منازلهم.
وكان البيت الأبيض كشف مؤخرًا تلقي المشير خليفة حفتر اتصالًا هاتفيًّا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشاد فيه الأخير بالدور المهم لحفتر في مكافحة الإرهاب وضمان أمن الموارد النفطية في ليبيا.
ورأت مجلة «دير شبيجل»، أن اتصال ترامب يعد دليلًا على دعم أمريكي يفسر تصميم حفتر على مواصلة هجومه للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، وأضافت أنه «رغم الصعوبات العسكرية واشتعال الجبهة القتالية يواصل حفتر تأكيد أن بإمكانه الانتصار».
ولا تزال الأمم المتحدة تأمل أن يتوافق الفرقاء الليبيون على صيغة تعيدهم إلى طاولة المفاوضات، ومن ثم التوصل إلى حل سياسي يعيد البلاد إلى طريق الاستقرار.
وكان الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري، كشف عن ارتباط قطر ويوسف القرضاوي بالإرهاب في ليبيا، عارضًا وثائق تؤكد توجه تنظيم القاعدة إلى ليبيا بعد عام 2010، ووجود عناصر للتنظيم في إيران.
