قالت آندريا ليدسوم، وزيرة شؤون الدولة في مجلس العموم البريطاني، إنّ الحكومة مستعدةٌ للخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق ما لم يصوت البرلمان على خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للانسحاب من التكتل.
وأضافت، في تصريحات لراديو هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، اليوم الجمعة: «بصفة أساسية، هذا ما سيحدث ما لم نُصوِّت على اتفاق.. الموقف القانوني هو أنّنا سنغادر دون اتفاق».
وأمس الخميس، خسرت رئيسة الوزراء البريطانية تصويتًا آخر في مجلس العموم على استراتيجية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ303 أصوات مقابل 258 صوتًا.
وتواجه «ماي» مزيدًا من المعارضة لخططها لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في ظل محاولتها لإقناع النواب بدعهما قبل ستة أسابيع من موعد خروج البلاد من الاتحاد.
وكان النواب قد مرروا، في يناير الماضي، تعديلًا يلزم الحكومة بإعادة التفاوض بشأن ترتيبات «شبكة الأمان»، التي تهدف لضمان بقاء الحدود الأيرلندية مفتوحة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وعادت ماي إلى بروكسل - الأسبوع الماضي - لإجراء مزيد من المباحثات، لكن لم يتم إحراز تقدم كبير، فيما طالبت - أمس الأول الثلاثاء - بمنحها مزيدًا من الوقت؛ لمناقشة التغييرات في ترتيبات شبكة الأمان الخاصة بالحدود الأيرلندية، لكنّ أحزاب المعارضة اتهمتها بمحاولة «إضاعة الوقت» من خلال تأجيل إجراء تصويت ثانٍ على الاتفاق.
وكان عددٌ من الرافضين للاتحاد الأوروبي داخل حزب ماي المحافظ، قالوا إنّهم قد يصوِّتون ضد مقترح ماي؛ لأنّه يتضمن فقرة تمنع بريطانيا من الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
بالتزامن مع ذلك، دعا أكثر من 40 سفيرًا بريطانيًّا سابقًا، رئيسة الوزراء إلى تمديد بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.
وقال السفراء - في بيان مشترك - إنّ سياسة «ماي» الحالية لا تنم عن إتمام عملية الخروج من الاتحاد، لكنّها تضع الأساس لسنوات من التفاوض وإعادة التفاوض مع الاتحاد، وأوضحوا أنّ المصالح القومية للمملكة المتحدة ستُخدم بشكل أفضل من خلال تمديد عملية «المادة 50»؛ لتوفير الوقت اللازم لتوضيح شروط العلاقة المستقبلية أو السماح بإجراء استفتاءٍ ثانٍ.
والثلاثاء الماضي، توقّع وزراء بالحكومة أنّ «ماي» تستعد للاستقالة من منصبها هذا الصيف، وأفادت صحيفة «ذا صن» البريطانية بأنّ الوزراء توصَّلوا إلى هذا الاستنتاج من تلميحات قدمتها لهم تيريزا ماي شخصيًّا.
كما صرح وزير الدفاع جافين وليامسون بأنّ شعار «بريطانيا العالمية» الذي رفعته رئيسة الوزراء، ليس مجرد تعبير بليغ؛ لأنّ المملكة المتحدة ستكون مستعدة لاستعراض عضلاتها العسكرية، بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وقال وليامسون: «بما أن اللعبة العالمية الجديدة ستكون في ملعب عالمي، يجب أن نكون مستعدين للتنافس من أجل مصالحنا وقيمنا، بعيدًا كل البعد عن الوطن.. هذا هو السبب في أن بريطانيا العالمية تحتاج أن تكون أكثر بكثير من عبارة بليغة.. يجب أن تترجم إلى عمل.. وقواتنا المسلحة هي أفضل ممثل لبريطانيا العالمية فيما يتعلق بالعمل».
