علَّقت الخارجية المصرية على بيان الجيش السوداني بعزل الرئيس السوداني عمر البشير واعتقاله بمكان آمن، وتشكيل مجلس عسكري يحكم البلاد عامين.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، «إن مصر تتابع عن كثب -وببالغ الاهتمام- التطورات الجارية والمتسارعة التي يمر بها السودان الشقيق في هذه اللحظة الفارقة من تاريخه الحديث، وتؤكد دعمها الكامل لخيارات الشعب السوداني الشقيق وإرادته الحرة في صياغة مستقبل بلاده، وما سيتوافق حوله الشعب السوداني في تلك المرحلة الهامة، استنادًا إلى موقف مصر الثابت بالاحترام الكامل لسيادة السودان وقراره الوطني». وفقًا لبوابة الأهرام المصرية.
وتابع البيان «إن مصر تعرب عن ثقتها الكاملة في قدرة الشعب السوداني الشقيق وجيشه الوطني الوفي علي تجاوز تلك المرحلة الحاسمة وتحدياتها بما يحقق ما يصبو اليه من آمال وطموحات في سعيه نحو الاستقرار والرخاء والتنمية، كما تؤكد عزمها الثابت على الحفاظ على الروابط الراسخة بين شعبي وادي النيل في ظل وحدة المسار والمصير التي تجمع الشعبين الشقيقين وبما يحقق مصالح الدولتين الشقيقتين».
واستكملت الخارجية المصرية، أن «مصر تدعو المجتمع الدولي إلى دعم خيارات الشعب السوداني وما سيتم التوافق عليه في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة، كما تناشد الدول الشقيقة والصديقة مساندة السودان ومساعدته على تحقيق الانتقال السلمي نحو مستقبل أفضل بما يحقق الطموحات المشروعة لشعبه الكريم».
واختتمت: «ستظل مصر شعبًا وحكومة سندًا ودعمًا للأشقاء في السودان، وصولًا إلى تحقيق ما يصبو اليه الشعب السوداني من استقرار ورخاء».
وكانت القوات المسلحة السودانية قد أعلنت الإطاحة بالرئيس عمر البشير، بينما انتشرت عناصر من الجيش بمحيط القيادة العامة؛ لحمايتها من المتظاهرين.
وأعلن الفريق أول عوض بن عوف (نائب الرئيس، وزير الدفاع السوداني)، نهاية حكم البشير واعتقاله، وبدء مرحلة انتقالية مدتها عامان، قائلًا: «إنّ اللجنة الأمنية العليا وقواتها المسلحة، قررت اقتلاع النظام واعتقال (رأسه) في مكان آمن، وتشكيل مجلس عسكري يقود البلاد لمدة عامين».
وأضاف أنّه سيتم تعطيل العمل بدستور 2005، وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وفرض حظر التجول لمدة شهر»، منوهًا بغلق «كافة الأجواء والمعابر لمدة 24 ساعة، وحل مجلس الوزراء، والمجلس الوطني ومجالس الولاية وحكوماتها ومجالسها التشريعية».
وأكد «بن عوف» استمرار الولاة وسلطات الأمن في مهامها، واستمرار العمل بشكل طبيعي بالسلطة القضائية والمحكمة الدستورية، مطالبًا «الحركات المسلحة وحاملي السلاح للانضمام لحضن الوطن، والمحافظة على الحياة العامة للمواطن دون اعتداء، والفرض الصارم للنظام العام».
وأعلن وزير الدفاع السوداني، «وقف إطلاق النار في كل أنحاء البلاد، وإطلاق سراح كل المعتقلين، وتهيئة المجال للانتقال السلمي للسلطة، ووضع دستور جديد»، منبّهًا إلى «الالتزام بكل المعاهدات والاتفاقيات بكل المسميات، واستمرار عمل السفارات والقنصليات المعتمدة لدى السودان».
وشدد «بن عوف» على صون كرامة السودان والحرص على علاقات متوازنة (..)، وتأمين الوحدات العسكرية والجسور وأماكن العبادة وتأمين المرافق وتقديم مختلف الخدمات»، متابعًا: «نحن في المجلس العسكري نتحمل هذه المسؤولية، نحرص على سلامة الوطن ونرجو من المواطنين تحمل الإجراءات الأمنية المشددة».
وأوضح أنّ القوات المسلحة ظلت تتابع ما يجري من سوء الإدارة والفساد والظلم وانسداد الأفق أمام الجميع، وازدياد الفقر وانعدام الحق في تساوي الفرص رغم تعدد الموارد. مشيرًا إلى أنه «رغم المعاناة والوعود الكاذبة كان صبر السودانيين كبيرًا وكان متسامحًا وكبيرًا وتخطى الأزمات التي لحقت بالمنطقة بحكمة».
