كشف منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، بانوس مومسيس، اليوم الخميس، عن أنَّ «مدارس ومنشآت صحية ومناطق سكنية تسيطر عليه المعارضة، في شمال غرب سوريا، أصيبت في أسوأ حملة قصف بالبراميل المتفجرة منذ 15 شهرًا...».
وذكرت مصادر (بحسب وكالة رويترز) في وقت سابق، اليوم، أنَّ «قوات روسية وسورية كثفت الضربات الجوية والقصف في شمال غرب سوريا خلال الليل في أعنف هجوم منذ الإعلان عن إقامة منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاق بين روسيا وتركيا...».
وقال «مومسيس»: «لدينا معلومات بأنَّ منشآت تعليمية ومنشآت صحية ومناطق سكنية تتعرض للقصف من طائرات هليكوبتر ومقاتلات.. عمليات القصف بالبراميل هي أسوأ ما شهدناه منذ 15 شهرًا على الأقل».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم: إنَّ «أنقرة وواشنطن تقتربان من الاتفاق على تفاصيل منطقة آمنة مزمعة في شمال شرق سوريا على الحدود التركية...»، حيث ترغب أنقرة في إقامة منطقة آمنة شرقي نهر الفرات بعد انسحاب معظم القوات الأمريكية من سوريا.
وأوضحت معلومات (أوردتها رويترز) أنَّ «القوات الروسية والسورية كثّفت ضرباتها الجوية وقصفها البري في شمال غرب سوريا ليل الأربعاء في أعنف هجوم على آخر منطقة تحت سيطرة المعارضة المسلحة منذ إعلانها منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاق روسي تركي».
وتقع القرى والبلدات المستهدفة في شمال حماة وجنوب إدلب ضمن المنطقة العازلة التي اتفقت عليها روسيا وتركيا في سبتمبر الماضي في إطار اتفاق حال دون شنّ هجوم كبير هناك، وفي وقت سابق هذا الأسبوع حذرت واشنطن من أن العنف في المنطقة العازلة.
ومنذ يوم الثلاثاء أجبرت الهجمات الروسية والسورية آلاف المدنيين على الفرار إلى مخيمات باتجاه الشمال على الحدود التركية ودمرت أربع منشآت صحية وفقًا لما ذكره مسؤولون من الدفاع المدني في إدلب ومنظمة أمريكية للمساعدات الطبية تعمل في المنطقة.
وقالت خولة السواح نائبة رئيس منظمة يونيون أوف مديكال كير آند ريليف (اتحاد المنظمات الإغاثية الطبية ومقرها الولايات المتحدة): «يجري إخلاء المنشآت الطبية، مما يدع من هم أكثر عرضة للخطر دون رعاية طبية. نحن على شفا كارثة إنسانية».
وقال مسعفون في محافظة إدلب إن طائرات هليكوبتر تابعة للجيش السوري أسقطت براميل متفجرة مما أسفر عن مقتل 15 مدنيًا على الأقل وإصابة عشرات، وتقول هيئة الدفاع المدني التي تديرها المعارضة: إن مئات، أغلبهم من المدنيين، قتلوا.
وألقت وسائل الإعلام السورية الرسمية، نقلًا عن مصادر عسكرية، باللوم على المعارضة المسلحة وقالت: إن الضربات استهدفت جماعات إرهابية في بلدات في شمال حماة منها كفر نبودة، فيما تخضع إدلب لسيطرة مجموعة من فصائل المعارضة.
وتتفاوض تركيا، التي تدعم المعارضين وتنشر قوات لمراقبة الهدنة، مع موسكو على وقف الضربات، لكن دون أن تحقق نجاحًا يذكر، وقالت جماعة المعارضة الأساسية المدعومة من أنقرة: إنها تدفع مزيدًا من المقاتلين إلى الجبهات الرئيسية لمواجهة كل الاحتمالات.
