أطلقت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع، في مواجهة المتظاهرين الذين تجمعوا في شوارع مدينة عطبرة، اليوم، مرددين هتافات معادية للحكومة.
ونجحت قوات الشرطة في تفريق المئات ممن تظاهروا في مناطق مختلفة بالمدينة احتجاجًا على غلاء المعيشة وندرة السلع.
وقال متحدث باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم، إن أجهزة الأمن التزمت بدرجة عالية من ضبط النفس في تعاملها مع الاحتجاجات التي وصفها بأنها "عنيفة".
يأتي هذا فيما قال مسؤولون في ولاية نهر النيل، إنه جرى إعلان حالة الطوارئ في المدينة، مساء أمس الأربعاء، إثر اندلاع تظاهرات مماثلة أضرم خلالها المحتجون النار في المقر المحلي للحزب الحاكم.
وكان رئيس الوزراء السوداني معتز موسى، أعلن أن الدعم الحكومي لن يُرفع مرةً واحدةً، وأن العائلات ذات الدخل المحدود ستبقى تشتري حاجياتها بأسعار مخفضة.
وقال موسى، خلال مؤتمر صحفي، إن الوقود يُباع في السودان بعُشر تكلفته الفعلية، فيما تدفع الحكومة 90% من قيمته في صورة دعم مباشر.
وأشار موسى إلى أن الحكومة تدفع 36 مليون دولار أسبوعيًّا لدعم الوقود، و35 مليون جنيه سوداني لدعم الخبز يوميًّا.
وتزيد الحكومة السودانية معروضها النقدي من أجل تمويل عجز الميزانية؛ ما يتسبب في ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية.
وتضرر السودان بشدة حينما انفصل الجنوب في عام 2011، وهو ما أدى إلى فقدانه 3 أرباع إنتاجه النفطي (المصدر المهم للنقد الأجنبي).
