لرفضهما الدفع بالروبل.. ما تداعيات وقف إمدادات الغاز الروسي عن بولندا وبلغاريا؟

روسيا تعلن قطع الإمدادات عن بولندا وبلغاريا لرفضهما الدفاع بالروبل، ما يدفع أوروبا للبحث عن نتائج بديلة.
ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر
مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل
أعلنت شركة «غازبروم» النفطية الروسية، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، وقف تصدير الغاز الطبيعي إلى بولندا وبلغاريا، وعزت ذلك إلى رفضهما الدفع بالعملة المحلية الروبل، في تصعيد جديد مع الدول الغربية.
وأعاد هذا القرار إلى الواجهة البدائل التي تملكها دول الاتحاد الأوروبي، إذا قررت الاستغناء على واردات الغاز الطبيعي الروسية، التي تمثل أكثر من 40% من الواردات الأوروبية.
اقرأ أيضًا: روسيا تعلن وقف إمدادات الغاز لبلغاريا وبولندا لحين دفع المستحقات بالروبل
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد قرر استخدام عملة الروبل المحلية في الدفع مقابل شحنات الغاز الروسي، في مسعى لوقف التراجعات الكبيرة التي ضربت سعر صرف الروبل أمام الدولار الأمريكي، في أعقاب الإعلان عن حزمة قاسية من العقوبات بحق موسكو.
وقد أتت الفكرة ثمارها، خاصةً بعد حرمان روسيا من الوصول إلى الجزء الأكبر من احتياطيتها من العملات الأجنبية، بسبب العقوبات الأوروبية والأمريكية، إذ إنها أعادت الروبل إلى مستويات أفضل مما كان عليه قبل العمليات العسكرية، وجنّبت الاقتصاد الروسي الأسوأ.
لكن عديد من القادة الأوروبيين رفضوا الدفع بالروبل، متعللين بأنه يتعارض مع شروط العقد وسيكون وسيلة لتجاوز عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على البنك المركزي الروسي.
وأخطرت شركة «غازبروم» بولندا وبلغاريا بتعليق إمدادات الغاز، اعتبارًا من اليوم الأربعاء، حتى سداد المدفوعات. وحذّرت من أن السحب غير المصرح به لأحجام الغاز التي تمر عبر بولندا وبلغاريا إلى دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا سيؤدي إلى خفض إمدادات الترانزيت.
وتعتمد بلغاريا على الغاز الروسي بنحو 90%، مقابل 45% في بولندا.
بدائل أوروبا
وفي زاوية أخرى من المشهد الأوروبي، استؤنف بناء خط لأنابيب الغاز يربط بين النرويج وبولندا، في أعقاب العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.
ومن مشاريع محطات الغاز الطبيعي المسال في شمال ألمانيا أو فنلندا أو فرنسا إلى الطرق الجديدة المحتملة عبر إسبانيا أو شرق البحر المتوسط، تبذل أوروبا جهودا لتحرير نفسها من الغاز الروسي، رغم أنَّ المهمة ستستغرق سنوات.
التخلي عن «نورد ستريم 2»
يفترض أن يسمح أنبوب الغاز، الذي تبلغ قدرته السنوية للنقل عشرة مليارات متر مكعب من الغاز، بتأمين نصف استهلاك بولندا، التي أعلنت قبل 3 سنوات إنهاء عقدها الواسع مع شركة «غازبروم» الروسية العملاقة في 2022.
وتعد النرويج ثاني أكبر مورد للغاز في أوروبا بعد روسيا، تنتج بالفعل بكامل طاقتها وبالتالي لن يتم بعد الآن بيع الغاز الذي يصل إلى بولندا في أوروبا الغربية.
ومع السرعة القصوى التي تعمل بها النرويج وتراجع الحقول في هولندا وبريطانيا والرغبة في الاستغناء عن روسيا، لذلك تسعى أوروبا للحصول على غازها من مناطق أبعد عبر جلب الغاز الطبيعي المسال القابل للنقل من الولايات المتحدة أو قطر أو إفريقيا.
لكن استيرادها يتطلب بناء محطات كبيرة أو على الأقل شراء وحدات تخزين عائمة، وإعادة تحويل الغاز المسال المستورد إلى غاز طبيعي.
تبعات القرار
انخفض اليورو إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار منذ أبريل 2017، وسط مخاوف المستثمرين بشأن النمو والتهديدات لإمدادات الطاقة من روسيا.
كما تراجعت العملة الموحدة 0.2% إلى 1.0616 دولار، متجاوزة أدنى مستوى وصل إليه في الأسابيع الأولى لجائحة «كورونا» في مارس 2020.
كما تشكل المدفوعات باليورو مقابل الغاز الروسي نحو 60% والباقي بالدولار.
بولندا وبلغاريا
قالت بلغاريا إنها تعمل مع شركات الغاز الحكومية، لإيجاد مصادر بديلة لتحل محل الإمدادات التي تحصل عليها من روسيا.
وقالت الحكومة إنه لن يتم فرض أي قيود على استهلاك الغاز المحلي في الوقت الحالي، رغم أن الدولة البلقانية تلبي أكثر من 90% من احتياجاتها من الغاز بالواردات الروسية.
بدورها، لم ترفض بولندا دفع ثمن الغاز الطبيعي بالروبل فحسب، بل كانت داعما قويا لأوكرانيا المجاورة خلال الغزو الروسي. إذ تعد نقطة عبور للأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إلى أوكرانيا.
التعليقات
مراجعة آلية بالذكاء الاصطناعي قبل النشر