استدعت وزارة الخارجية البريطانية سفير إيران لدى البلاد، اليوم الاثنين، فيما يتعلق بقضية موظفة الإغاثة البريطانية الإيرانية نازانين زاجاري راتكليف، المسجونة في طهران، التي تواجه إيران بسببها اتهامًا بشنها حربًا ضد المرأة.
جاء ذلك حسبما نقلته وكالة "رويترز" عن شبكة "بي بي سي" البريطانية، دون أن تورد مزيدًا من التفاصيل إلى الآن.
وراتكليف هي مديرة مشروعات في مؤسسة طومسون رويترز، اعتقلت في الثالث من أبريل عام 2016 في مطار طهران، فيما كانت تستعد للعودة إلى بريطانيا مع ابنتها جابريلا البالغة حاليًّا 3 سنوات، بعد زيارة قامت بها لعائلتها في العاصمة الإيرانية.
وكانت راتكليف قد استخدمت جواز سفرها الإيراني لدخول طهران. أما ابنتها التي تحمل جواز سفر بريطانيًّا، فقد أُخذت منها لدى اعتقالها، وسلمت إلى عائلتها، وقبعت الأم في سجن انفرادي في كرمان لعدة أسابيع قبل أن تُنقَل إلى سجن في طهران، بزعم أنها تحضر لقلب نظام الحكم، كما اتهمها الحرس الثوري.
وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية: "المتهمة من خلال عضويتها في شركات أجنبية ومؤسسات، شاركت في مؤامرات وتنفيذ مشروعات إعلامية عبر الإنترنت بهدف الإطاحة بنظام الحكم".
في المقابل، ينظم ريتشارد زوج راتكليف حملةً واسعة لإطلاق سراحها وعودتها إلى بريطانيا، وقال: "من الصعب اعتبار أمٍّ لطفلة صغيرة ذاهبةِ في إجازة لزيارة عائلتها، خطرًا على الأمن القومي".
ويسعى الزوج إلى جمع توقيعات مواطنين بريطانيين يطالبون فيها المسؤولين بالعمل من أجل الإفراج عن راتكليف، وحصلت الحملة على توقيع أكثر من 944 ألف شخص.
وفي 2016، صدر حكمٌ على الناشطة البريطانية بالسجن خمس سنوات في 2016، بعد إدانتها بالمشاركة في تظاهرات ضد النظام في 2009، وخسرت معركتها القضائية بعد أن أكدت محكمة استئناف في أبريل 2017 الحكم الأول.
وكشفت تقارير صحفية أن راتكليف تتعرض للاضطهاد في السجن؛ حيث قال سيمون تيزدال الصحفي بـجريدة "جارديان" البريطانية؛ إنّ الاضطهاد الذي لا يرحم راتكليف أمر مزعج للغاية، ويضر بإيران، مؤكدًا أنّ سجن راتكليف جزء من حرب إيران الأوسع نطاقًا على حقوق المرأة، وهي حرب تشوبها شدة متقلبة من قبل المؤسسة الدينية الذكورية حصرًا منذ ثورة 1979، باستخدام التمييز القانوني بين الجنسين والخوف والقوة الغاشمة.
