تتواصل التظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في معظم المدن الإيرانية أواخر العام الماضي، وسط توقعات باشتداد وطأتها مع تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة، فيما لا يزال النظام الإيراني يراهن على قبضته الأمنية في مواجهتها.
وأوقفت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، 4 أشخاص من بينهم صحفية جنوب غربي البلاد بعد أن انضموا لعمال مصنع للسكر أضربوا عن العمل؛ بسبب عدم سداد رواتبهم وفساد القائمين على إدارة مصنعهم.
وشهدت كافة المدن الإيرانية تقريبًا احتجاجات عمالية بالتزامن مع عيد النوروز "رأس السنة الفارسية" في مارس الماضي، تطالب بدفع الرواتب المتأخرة منذ أشهر، واستعادة الأموال التي نهبتها مؤسسات مالية تابعة للحكومة.
وكان إقليم الأحواز من أبرز المناطق التي اندلعت بها مظاهرات تطالب بدفع رواتب العمال وتحسين ظروف عملهم، قبل أن يعلن عدد كبير من عمال شركة تصنيع الفولاذ إضرابًا عن العمل لحين الاستجابة لمطالبهم.
وانضم للاحتجاجات أيضًا عمال مترو الأنفاق في العاصمة طهران؛ حيث تأخرت رواتبهم لأشهر عدة، وانضمت إليهم حركات مماثلة في مدن رباط كريم وبهارستان وبابل وأراك وغيرها.
وتراهن طهران على فعالية القبضة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات، لكن خبراء يقولون إن قمع الحركات الشعبية بالعنف سيؤدي إلى نتيجة عكسية.
وفي محاولة لتهدئة الوضع، نقلت تقارير محلية عن مسؤول في محافظة خوزستان، أن الحكومة تسعى لتوفير شهرين إلى 3 أشهر من رواتب العمال المتأخرة خلال الأسبوع المقبل، لكن وتيرة الاحتجاجات زادت في الأسابيع الأخيرة، إذ لم يحصل الموظفين المتقاعدين في مصنع "هافت تابه" للسكر على معاشاتهم منذ خصخصة الشركة في فبراير 2016.
