كشف المجلس العسكري الانتقالي في السودان، عن تقدم ثلاثة من أعضائه باستقالة، وإنه «ينظر في أمر هذه الاستقالات»، بحسب الناطق الرسمي للمجلس، الفريق الركن شمس الدين الكباشي.
والأعضاء الثلاثة (بحسب وكالة رويترز): الفريق أول ركن عمر زين العابدين، والفريق أول جلال الدين الشيخ الطيب، والفريق أول الطيب بابكر، لكن الاستقالة تنتظر رأي رئيس المجلس الانتقالي.
إلى ذلك، اتفقت المعارضة السودانية مع المجلس العسكري الانتقالي في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، على تشكيل لجنة خاصة لحل الخلافات.
ويزيد التوتر بشأن طول المدة التي سيستغرقها المجلس الانتقالي لتسليم السلطة إلى المدنيين بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.
وتصر المعارضة على تسليم السلطة سريعًا للمدنيين، بينما قال المجلس العسكري الانتقالي في السودان إن العملية قد تستغرق عامين.
وقال المتحدث باسم المجلس العسكري (عبر التليفزيون الرسمي بعد اجتماع بين المجلس): «نحن شركاء.. نعمل سويًا للخروج بالبلاد إلى بر الأمان».
وأضاف: «اتفقنا على تشكيل لجنة مشتركة للنقاش حول النقاط الخلافية، وتقديم مقترح مشترك للمجلس العسكري ولقوى إعلان الحرية والتغيير».
ويخشى السودانيون من صدام بين المجلس الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير (مظلة جماعات المعارضة) حول إدارة شؤون البلاد وشكل وتركيبة الحكومة المرتقبة.
وقال المجلس الانتقالي (في بيان) إن «أبواب التواصل والحوار والتفاوض مفتوحة»، وسط تجاوب نسبي من المعارضة التي تضم تجمع المهنيين السودانيين.
ورد تجمع المهنيين السودانيين ببيان آخر قال فيه: «قررت قوى إعلان الحرية والتغيير، الاستجابة للدعوة للاستماع بعقل مفتوح لما سيطرحه رئيس المجلس العسكري».
وأضاف: «نؤكد رغبتنا في الانتقال السلمي لسلطة مدنية انتقالية تعبر عن قوى الثورة»، وهو ما يعد تصحيحًا لموقف سابق من التجمع أعلن خلاله، الأحد الماضي، تعلق المحادثات مع المجلس.
وعلى اختلاف مستوياتهم الاجتماعية وأعمارهم وانتماءاتهم السياسية، يشترك آلاف المحتجين المعتصمين أمام وزارة الدفاع السودانية في شيء واحد مفاده الاتفاق على رؤية موحدة للمستقبل.
وعلى الرغم من كل ما بينهم من تباينات واختلافات لم يتطلب الأمر من المحتجين الذين كان يصل عددهم في أجواء المساء الباردة إلى مئات الآلاف سوى خمسة أيام لإسقاط البشير.
وفيما يحتجز الجيش البشير منذ 11 أبريل وسط ترحيب من ملايين السودانيين، إلا أن المحتجين الذين ينتشرون على مساحة تقارب 2 كم يطالبون بالمزيد حول شكل إدارة البلاد اللاحقة.
يفوق عدد النساء الرجال في الحشد الذي يضم مزيجًا من المراهقين وكبار السن والمحافظين والليبراليين والأطباء والمحامين والفنانين، ويوظف المصممون مهاراتهم لصنع اللافتات واللوحات.
وفي حين يرغب جميع المحتجين في التخلص من الحرس القديم، يحرص كثيرون على الحصول على دعم الضباط الشبان من خلال ترديد الأغاني العسكرية التقليدية.
ويحرص المحتجون في بسط قدر من السيطرة على الاعتصام بتفتيش أي شخص يحاول دخوله للتأكد من عدم حيازته أسلحة.
