تعهّدت كولومبيا وإكوادور، أمس الجمعة، بتضافر وتوحيد جهودهما ضد الإرهاب، بعد تفجير سيارة في أكاديمية للشرطة أمس في بوجوتا، أودى بحياة 21 شخصًا، بينهم طالب إكوادوري.
وكان إكوادوري آخر هو من بين المصابين الـ68 الآخرين.
وقالت نائبة الرئيس الكولومبي مارتا لوسيا راميريز، بعد اجتماعها مع نظيرها الإكوادوري أوتو سوننهولزنر في بوجوتا: "لقد أكدنا من جديد إرادة حكومتينا على مواصلة التعاون، ليس فقط ضد الإرهاب، وتهريب المخدرات وكل أنواع الجرائم، ولكن أيضًا للتعاون من أجل تحقيق مزيد من التنمية.. لشعبينا".
وقال سونينهولزنر، إن إكوادور تشعر "بأي هجوم ضد الكولومبيين" بأنه هجوم يستهدفها أيضًا.
وألقت الحكومة الكولومبية باللائمة على المتمردين اليساريين في جماعة جيش التحرير الوطني في حادث أمس.
وقال النائب العامّ نيستور هومبرتو مارتينيز، إنه سوف يوجّه الاتهام إلى أعضاء الجماعة بتنظيم الهجوم.
وذكر مارتينيز ووزير الدفاع جييرمو بوتيرو اليوم في مؤتمر صحفي، أن خوسيه ألديمار روخاس رودريجيز، وهو الرجل الذي قاد سيارة "فان" محملة بمواد ناسفة إلى داخل إحدى أكاديميات الشرطة في العاصمة أمس الخميس، ينتمي إلى جيش التحرير الوطني.
وأضاف وزير الدفاع بوتيرو أن روخاس بدأ العمل مع جيش التحرير الوطني كخبير مفرقعات في عام 2008 وفقد يده اليمنى بينما كان يشغل هذا المنصب.
وقام روخاس بدور بارز في بعض جبهات جيش التحرير الوطني بدءًا من عام 1994، وقام بتدريب أعضاء من جيش التحرير الوطني على استخدام المواد الناسفة في فنزويلا عام 2011، بحسب الوزير.
ولقي روخاس حتفه في انفجار أمس الخميس. وألقت الشرطة القبض على رجل آخر، يدعى ريكاردو أندريز كارفاخال، الذي اعترف بمساعدة روخاس في تنظيم الهجوم، بحسب مارتينيز.
وقال بوتيرو، إن روخاس اقتحم أكاديمية الشرطة، نافيًا التقارير التي تفيد بأن الكلاب البوليسية فتشت مركبته.
وحاول أحد حراس الأمن وقفه، ولكنه غير اتجاهه وفجر السيارة أمام مهجع الطالبات.
وجماعة "جيش التحرير الوطني"، التي يقدر عدد أفرادها بحوالي 1500 مقاتل، هي آخر جماعة متمردة موجودة رسميًّا في كولومبيا، حيث كان رئيس البلاد السابق خوان سانتوس قد وقّع اتفاق سلام مع جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك"، الأكبر حجمًا في عام 2016.
ونفذت جماعة "جيش التحرير الوطني" هجمات كبيرة في السابق، ولكنها في الآونة الأخيرة شنّت هجمات أقل نطاقًا استهدفت البنية التحتية الخاصة بصناعة النفط والطرق، بالإضافة إلى عمليات خطف.
