أفاد مصدر أمني عراقي، اليوم الخميس، بمقتل ثمانية عناصر من الحشد الشعبي، تابعين لما يُعرف بتنظيم «سرايا السلام» في تفجير عبوة ناسفة في سامراء جنوب محافظة صلاح الدين، وسط البلاد.
ونقلت قناة «السومرية» عن المصدر -دون أن تسميه- أنّ من القتلى آمر فوج التدخل السريع في التنظيم حسين عطية، بالإضافة إلى جاسم محمد حسين، وحسين جبار علك، وعلي عبد الكاظم، ومصطفى علي علكم، وأحمد هليل حسين، وهشام فالح حسن، ولؤي حسين عبدالحر.
يأتي هذا فيما أشار مصدر أمني آخر إلى أن ستة أشخاص أصيبوا من جراء التفجير، مرجّحًا وقوف تنظيم «داعش» الإرهابي وراء الهجوم.
و«سرايا السلام» تنظيم شيعي مسلح تابع للتيار الصدري الذي يقوده مقتدى الصدر، وتم تشكيله بعد سيطرة جماعات مسلحة تتبع تنظيم «داعش» على محافظة نينوى ومدينة سامراء وأجزاء واسعة من مناطق بالعراق في صيف 2014.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هزيمة «داعش» وخسارته مناطق سيطرته في العراق وسوريا؛ حذّر الجيش الأمريكي من أن التنظيم الإرهابي سيعود للظهور بعد ستة أشهر.
وأصدرت القوات الأمريكية في العراق وسوريا «OIR»، الاثنين الماضي، تقريرها عن الربع الأخير من العام الماضي، تحدثت فيه عن قدرات «داعش» في العراق وسوريا، وقدرات القوات العراقية على مواجهة التنظيم، وآثار قرار الانسحاب الأمريكي على الوضع الأمني في المنطقة.
وأوضح التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية تعتمد على الغطاء الجوي الذي توفره قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في حماية المناطق التي تسيطر عليها، وتنفيذ عمليات تستهدف تنظيم «داعش»؛ لذا فإن عدم توفير الغطاء الجوي من جانب الحلفاء سيجعل (قسد) غير قادر على تنفيذ عمليات ذات شأن ضد «داعش»، كما أنّ القوات العربية الموجودة ضمن قوات سوريا الديمقراطية لن تستطيع مواجهة التنظيم الإرهابي في غياب وحدات حماية الشعب، وفق تعبيره.
وأضاف أن مكتب التفتيش في وزارة الدفاع الأمريكية وجّه -بعد صدور قرار ترامب- مجموعة أسئلة إلى الجهات المعنية في (البنتاجون)، منها القيادة المركزية، واستخبارات وزارة الدفاع. ويريد المكتب بذلك معرفة مصير الاستراتيجية البعيدة المدى للقضاء على «داعش» في سوريا، وإزاحة الميليشيات التابعة لإيران والحل للحرب الأهلية السورية، بعد انسحاب القوات الأمريكية.
وأكّد التقرير أن الوضع الأمني في مناطق الحضر بالعراق تحسن، لكنّ الوضع الأمني في الأرياف يزداد تدهورًا. وهذا هو سبب استمرار نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي في هذه المناطق، لدرجة أن القوات الأمريكية، أكدت في تقاريرها عن الأشهر التسعة السابقة، أن نشاط التنظيم في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين ودهوك وأربيل الأنبار وبغداد؛ قد تزايد.
