قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، اليوم الخميس، إن موسكو مستعدة للنظر في مقترحات جديدة من الولايات المتحدة لتحل محل «معاهدة الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى» التي أعلن الطرفان تعليقها كل من جانبه، الأسبوع الجاري.
وأوضح ريابكوف في تصريحات لوكالة «رويترز»، أن المقترح الجديد يشمل ضم المزيد من الدول إلى المعاهدة الجديدة.
وكانت روسيا أعلنت على لسان وزير خارجيتها سيرجي لافروف، أمس الأربعاء، أنّها ستنسحب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى في غضون ستة أشهر، في إطار رد متناسب على انسحاب الولايات المتحدة منها.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح -مطلع الأسبوع- بأنّ موسكو علقت العمل بالمعاهدة التي تعود إلى فترة الحرب الباردة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها ستنسحب منها خلال ستة أشهر ما لم توقف موسكو ما تصفه واشنطن بانتهاكات للمعاهدة الموقعة عام 1987.
وأعلنت واشنطن قبل أيام، الخروج من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة وتعليق العمل بها؛ بسبب ما تعتبره تهديدًا روسيًا للأمن القومي الأمريكي، حسبما صرح وزير الخارجية مايك بومبيو.
وبينما لم يتحدث بومبيو عن أي تهديدات روسية حدثت، إلا أنّ مدير الاستخبارات الوطني الأمريكي دان كوتس، تحدّث عن تطوير روسيا صاروخًا من طراز «كروز m729»، قبل حوالي عقدين، وقامت باختباره عام 2015.
وأضاف كوتس، أنّ الولايات المتحدة عرضت القضية أمام روسيا أكثر من مرة منذ عام 2013، إلا أنّ موسكو كانت تنكر الموضوع، ومن ثم تطالب بالمزيد من المعلومات للتحري عن الطريقة الاستخبارية التي حصلت فيها واشنطن على المعلومات، وعندما قامت الولايات المتحدة أخيرًا بالكشف عن اسم الصاروخ علنًا، اعترفت روسيا بتطويرها للصاروخ، غير أنّها قالت إنّه لا يخرق الاتفاق.
ووقّعت هذه المعاهدة في 8 ديسمبر 1987 في زمن الحرب الباردة، بين الولايات المتحدة واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية؛ من أجل القضاء على الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وتمّ إبرامها في واشنطن من قبل الرئيس رونالد ريجان، والأمين العام ميخائيل جورباتشوف، وصادق عليها مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة في 27 مايو 1988، ودخلت حيز النفاذ في أول يونيو من ذلك العام.
