يقترب الاتحاد الأوروبي من وضع اللمسات الأخيرة على تشريع طارئ يمنح الدول الأعضاء سلطات موسعة لكبح تصدير لقاحات فيروس «كوفيد19» المصنعة داخل الكتلة لمدة ستة أسابيع على الأقل، ردًا على النقص الكبير في إمدادات اللقاحات بالداخل، الأمر الذي خلق مأزق سياسي.
ومن المقرر نشر مسودة التشريع، اليوم الأربعاء، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية التي اطلعت على القوانين الجديدة، والتي ستجعل من الصعب لشركات الأدوية المنتجة للقاح «كورونا» في الاتحاد الأوروبي تصديرها إلى عديد من الدول، وعلى رأسها بريطانيا.
ونشب خلاف بين الاتحاد الأوربي وشركة «استرازينكا» منذ أن قطعت الأخيرة إمداداتها بشكل كبير إلى الكتلة الأوروبية، يناير الماضي، زاعمة وجود مشاكل في الإنتاج، وتعد الشركة هي المستهدف الأول من القوانين الجديدة.
وقد تؤثر القوانين الجديدة، التي ستمنع تصدير ملايين الجرعات من الموانئ الأوروبية، على لقاحات تنتجها شركتا «فايزر» و«موديرنا». وأكد مسؤولون بالاتحاد أن حظر التصدير موقت ولا يعني حظر نهائي على صادرات اللقاح.
وتؤثر القوانين الجديدة على بريطانيا بشكل خاص لكونها المستفيد الأكبر من صادرات اللقاح بالاتحاد الأوروبي، وعلى الأرجح ستظهر موقف معارض من القوانين الجديد. وستنطبق على الصادرات إلى دول مثل كندا، ثاني أكبر متلقي للقاحات الأوروبية، والمعتمدة كليًّا على أوروبا في إمداد جرعات اللقاح.
وقالت رئيس المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحن نواجه أزمة القرن. ولا استبعد أي شيء في المرحلة الحالية، لأن علينا التأكد من تطعيم الأوروبيين في أسرع وقت ممكن. الحياة البشرية والحريات المدنية ورخاء الاقتصاد يعتمد علينا، على سرعة التلقيح والمضي قدمًا».
وعلى الأرجح لن تؤثر التشريعات الجديدة على الولايات المتحدة، التي استقبلت إلى الآن أقل من مليون جرعة من منشآت الاتحاد الأوروبي.
سمح الاتحاد الأوروبي لشركات الأدوية بتنفيذ عقودها بالسماح لها بتصدير أكثر من 40 مليون جرعة لقاح إلى 33 دولة بين فبراير ومنتصف مارس، منها 10 ملايين إلى بريطانيا و4.3 مليون إلى كندا. احتفظت الكتلة بنحو 70 مليونًا في الداخل ووزعتهم على دولها الأعضاء البالغ عددها 27 دولة، لكن جهودها لشن حملات تطعيم واسعة النطاق تعثرت بسبب عدد من العثرات.
وكان الاتحاد الأوروبي سمح شركات الدواء بالإيفاء بتعاقداتهم والسماح لهم بتصدير أكثر من 40 مليون جرعة لقاح إلى 33 دولة في الفترة بين فبراير ومنتصف مارس الماضي، بينهم عشرة ملايين جرعة إلى بريطانيا و3.4 مليون جرعة إلى كندا. ووزعت الكتلة 70 مليون جرعة بين الدول الأعضاء البالغ عددهم 27 جرعة.
اقرأ أيضًا:
فيروس كورونا.. اكتشاف سلالة جديدة في بلجيكا
هزيمة كورونا بـ«فيروس أنفي».. باحثون بـ«جلاسكو» يزفون خبرًا سارًا
