قال السفير الأمريكي لشؤون نزع السلاح لدى الأمم المتحدة روبرت وود، «إن الولايات المتحدة ستواصل حملة الضغط لأقصى حد على إيران حتى تغير سلوكها، وستبحث عن سبل لفرض مزيد من العقوبات على طهران».
وأضاف وود، لرويترز، أثناء مغادرته مؤتمر لنزع السلاح تستضيفه جنيف «سنرى إن كان هناك ما يمكننا فعله بشأن العقوبات»، مهاجمًا دبلوماسيًا إيرانيًا أثناء المؤتمر.
وتابع السفير الأمريكي، خلال المؤتمر، «إن الرئيس دونالد ترامب ترك طريقا مفتوحا أمام الدبلوماسية مع إيران؛ لكن عليها ألا تفسر ضبط النفس الذي تحلى به بعد إسقاط الطائرة المسيرة بأنه ضعف»، قائلًا: «لن نبدأ صراعًا مع إيران ولا نعتزم حرمانها من حق الدفاع عن مجالها الجوي ولكن إذا واصلت الهجوم علينا فسيكون ردنا حاسمًا».
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن- في وقت سابق- إسقاط طائرة تجسس أمريكية مسيرة انطلقت من قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، ما تسبب بزيادة في حدة التوتر في المنطقة وخطر اندلاع نزاع عسكري بين الجانبين.
وتتوالى ردود فعل واشنطن بشأن إيران؛ حيث أعلنت وزارة المالية الأمريكية، أمس الإثنين، أن الولايات المتحدة ستضيف وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، إلى قائمة العقوبات.
كما فرضت الولايات المتحدة، عقوبات جديدة على ثمانية من قادة الحرس الثوري الإيراني، وجمدت مزيدًا من الأصول الإيرانية بمليارات الدولارات.
وقال وزير المالية الأمريكي، ستيفن منوتشين، إن العقوبات ضد إيران تفرض وفق معلومات استخباراتية سرية وتأتي بعد الأنشطة الإيرانية الأخيرة، قائلًا في الوقت نفسه: «إن العقوبات قد تخفف إذا تراجعت طهران عن أنشطتها».
يأتي ذلك بعد أن وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرارًا تنفيذيًا بفرض عقوبات جديدة على إيران؛ ردًا على إسقاط الطائرة المسيرة.
وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده لإعلان قراره، أن العقوبات الأمريكية تستهدف المرشد الإيراني على خامنئي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تريد أن توقف إيران دعمها للإرهاب بالمنطقة، وفقًا لفضائية سكاي نيوز.
وتابع الرئيس الأمريكي: «لن نسمح لإيران بأن يكون لديها سلاح نووي (..) هذا لن يحدث ولا نريد الأموال أن تذهب لرعاية الإرهاب في العالم.. إنهم يدفعون الأموال لرعاية الإرهاب».
واستكمل ترامب: «هناك المزيد من القيود وأظهرنا ضبط النفس، وشعرت بأننا نريد أن نعطي فرصة جيدة»، وقال: «الشعب الإيراني شعب عظيم أعرف الكثير منهم ممن يقيمون في نيويورك وهم أشخاص رائعون.. ولكن من المحزن ما يحدث بالمنطقة ولكن سنرى ماذا سيحدث وآمل أن يكون هذا لمصلحة الشعب الإيراني».
وردًا على سؤال بشأن الرسالة التي سيوجهها لخامنئي، قال الرئيس الأمريكي: «لا ينبغي أن يواصلوا مواصلة المسار التدميري هو قال – أي خامنئي - إنه لا يريد سلاحًا نوويًا؛ لكن إذا كانت هذه الحال فيمكن أن نحقق شيئًا»، لافتًا إلى أن نفي إيران رغبتها في الحصول على سلاح نووي غير صحيح.
