بدأت أحزاب تركية تنفيذ خطتها لإسقاط مرشح الرئيس رجب طيب أردوغان، لرئاسة بلدية إسطنبول، بعدما قررت هيئة الانتخابات إعادة التصويت في المدينة التي تعد المعقل الرئيس لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، على الرغم من اعترافها السابق بفوز المعارضة.
وأعلنت مجموعة أحزاب المعارضة التركية الصغيرة، حصلت على عشرات الألوف من أصوات الناخبين في إسطنبول، تنفيذ وعودها بدعم مرشح حزب «الشعب» المعارض أكرم إمام أوغلو في الانتخابات المزمع إجراؤها في يونيو القادم، مؤكدة أن مرشحيها بدأوا بالفعل بالانسحاب لصالح الأخير، وتوجيه قواعدهم الانتخابية لإعطاء أصواتهم له.
وفي حال نفذت الأحزاب الصغيرة تهديدها وحافظ أوغلو على ما جناه من أصوات في الجولة الملغاة، ستكون هزيمة مرشح الحزب الحاكم رئيس الحكومة السابق بن علي يلدريم مؤكدة.
وقال معمر إيدن، مرشح حزب اليسار الديمقراطي، في تغريدة على «تويتر»: «لقد انسحبت اليوم من الترشح لرئاسة بلدية إسطنبول عن حزب اليسار الديمقراطي»، وفق ما ذكرت صحيفة «أحوال».
وسبق أن أعلن الحزب، غداة إعلان الهيئة العليا للانتخابات قرارها بإعادة الانتخابات، أنه سيفعل ما يلزم لمواجهة «المخالفات القانونية» التي يرتكبها المجلس الأعلى للانتخابات.
وكان الانتصار المفاجئ لأكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة، في الانتخابات التي جرت في مارس المرة الأولى خلال 25 عاما التي يخسر فيها حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس طيب أردوغان السيطرة على إسطنبول.
وأُعلن إمام أوغلو فائزا برئاسة بلدية إسطنبول في أبريل بتفوقه على يلدريم بعد أسابيع من المشاحنات بشأن النتيجة وعقب إجراء إعادة فرز جزئية.
وطالب بعدها أردوغان وحزبه بإلغاء الانتخابات بزعم وقوع مخالفات واسعة. وقضت اللجنة العليا للانتخابات يوم الإثنين الماضي بإعادة الانتخابات يوم 23 يونيو.
وجمع إيدن، الذي وصف قرار اللجنة بأنه غير قانوني، أكثر من 30 ألف صوت في التصويت الأصلي يوم 31 مارس. وفاز إمام أوغلو بهامش 13 ألف صوت فقط من بين 10 ملايين شخص لهم حق التصويت.
وكان مرشح حزب «السعادة» الإسلامي نجدت جوكجنار، الذي حصل على أكثر من 100 ألف صوت، أكد- في وقت سابق- استعداده للانسحاب لصالح إمام أوغلو.
