بدأ اجتماع لجنة التنسيق المشتركة لمراقبة تنفيذ اتفاق الحديدة برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت، على متن سفينة «فوس أبولو«VOS Apollo التابعة للأمم المتحدة في البحر قبالة ميناء الحديدة، بحضور ممثلي الحكومة الشرعية والانقلابيين الحوثيين.
ونقلت قناة «العربية» عن مصدر في اللجنة تأكيده، أن ممثلي الحوثيين وصلوا إلى السفينة التي استأجرتها الأمم المتحدة مقرًّا لإقامة المراقبين التابعين لها، قبل ساعة من بدء الاجتماع الذي من المقرر أن يبحث في آلية تنفيذ الاتفاق المتعلق بوقف إطلاق النار، وإعادة انتشار الميليشيات إلى خارج موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وانسحاب القوات المتصارعة إلى خارج حدود مدينة الحديدة، وفتح ممرات آمنة لعبور المساعدات الإنسانية.
وأفادت مصادر مطلعة أن من بين أسباب عقد الاجتماع وسط البحر هو مخاوف الفريق الأممي وممثلي الحكومة من تعرضهم لمحاولات اغتيال بعد إطلاق النار الذي تعرض له رئيس لجنة إعادة الانتشار باتريك كاميرت في وقت سابق.
في حين أكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، أن سبب نقل اجتماع لجنة التنسيق المشترك في الحديدة إلى عرض البحر هو تَعَنُّت الميليشيات ورفضها التواجد في مناطق الشرعية.
يذكر أن مراقبين رجحوا أن يكون هذا الاجتماع آخر ما يرأسه الجنرال كاميرت قبل تسليم مهامه لخلفه الجنرال مايكل لوليسغار المتوقع وصوله إلى عدن خلال اليومين القادمين.
المجاعة تهدِّد الملايين
وتسعى الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق بشأن هدنة في الحديدة، التي تعد نقطة الدخول الرئيسية لمعظم واردات اليمن، وذلك في إطار الجهود لإنهاء التمرد الذي أودى بحياة عشرات الآلاف ودفع ملايين آخرين إلى شفا المجاعة.
وقالت وكالات إغاثة دولية، إنَّ الظروف التي يعيشها آلاف يعانون من الجوع الشديد تتدهور سريعًا.
خروقات بالجملة
ورغم التزام التحالف العربي بقيادة السعودية والذي يقاتل لدعم الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا بالهدنة منذ بدء سريانها قبل شهر، إلا أنَّ ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران قامت بآلاف الخروقات خلال هذه المدة.
وتعقد لجنة تنسيق إعادة الانتشار، التي ترأسها الأمم المتحدة وتضم أعضاء من كلا الجانبين، لقاءات منتظمة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار.
سفينة مستأجرة
وذكر أحد المصادر أنَّ الأمم المتحدة استأجرت سفينة لاستخدامها مقرًا للجنة واجتماعاتها. وقال مصدر آخر: إنَّ ممثلين عن التحالف العربي والمتمردين الحوثيين، سيتم نقلهم إلى السفينة على متن طائرات هليكوبتر تابعة للمنظمة الدولية. وفقًا لـ"رويترز".
وفي أواخر يناير قالت مصادر: إن اللجنة التقت في السابق في أراضٍ خاضعة لسيطرة الحوثيين لكن محاولات لعقد اجتماع في مناطق يسيطر عليها التحالف فشلت؛ بسبب عدم رغبة الحوثيين في عبور خطوط الجبهة.
ولم تنسحب قوات الانقلابيين حتى الآن متخطية التاريخ المستهدف في السابع من يناير، وقال سكان وموظفو إغاثة: إنه جرى تعزيز خنادق ومتاريس وحواجز على الطرق. حسب "رويترز".
ونص الاتفاق على موافقة الطرفين على نشر مراقبين دوليين في الحديدة.
