نسب مسؤول رفيع في نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير لنفسه، قيادة عملية التغيير التي شهدتها البلاد في الحادي عشر من أبريل الماضي، مشددًا على أنه فضّل التضحية بالمجموعة الحاكمة بدلًا من إراقة دماء الملايين.
وقال نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق، عضو المجلس العسكري المستقيل، الفريق أول جلال الدين الشيخ، إنه هو من قاد الانقلاب ضد نظام البشير، حسبما نقلت صحيفة «كوش نيوز»، اليوم السبت.
وأقسم جلال، في مقطع فيديو منسوب له أمام جمع من الحضور قائلًا،: «أقسم بالله العظيم، وعلي بالطلاق أنا القدت (الذي قدت) التغيير دا (هذا)»، على ما جاء في مقطع فيديو يُظهره، وهو يتحدث أمام جمع من المواطنين.
وبعد أن كرر القيادي السابق حلفه، أضاف: «مشيت لوزير الدفاع ومشيت قبلها لصلاح (يقصد رئيس الاستخبارات السابق صلاح قوش)، ما ممكن نحنا في سبيل عشرين وللا ثلاثين راجل وللا حكومة نخسر ملايين، الرئيس دا (هذا) يتنحى، يتنحى الليلة بالحسنة (أو) بالرجالة يتنحى حقنًا للدماء».
وتابع جلال : «عندما أصروا علي أن أكون بالمجلس الانتقالي قلت ليهم بالله يا جماعة عليكم الله سيبونا كفانا والمهمة دي تتعدى بسلام، قالوا لي لا، وبرهان (دا رشحتوا أنا دفعتي)»، في إشارة إلى رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان.
واستطرد نائب مدير جهاز الأمن؛ ليوضح ما دار مع وزير الدفاع السابق عوض بن عوف، بعد تنحي البشير: «قلت لابن عوف أنت ياك قائدنا لكن كتر خيرك ما مقبول، قال لازم أعلن الانقلاب، ثم أتنحى بعد ذلك للحفاظ على السيستم (النظام) العسكري».
وفي 11 أبريل الماضي، أعلن بن عوف الإطاحة بالبشير من السلطة؛ استجابة لاحتجاجات شعبية اجتاحت البلاد، على مدى 6 أشهر، غير أن وجوده هو شخصيًا على رأس المجلس العسكري الانتقالي قوبل بالرفض، ما دعاه إلى الاستقالة ليخلفه البرهان.
وطوال الأسابيع الماضية، والمفاوضات تتواصل بين المجلس العسكري والقوى المدنية، من أجل الوصول إلى توافق حول إدارة المرحلة الانتقالية، المزمع أن تنتهي بعد عامين مع اكتمال بناء مؤسسات النظام الجديد.
