تلقى السودان، دعمًا على شكل وقود ومساعدات غذائية من دول الإمارات وروسيا وتركيا، في ظل الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها.
وقال وزير النفط السوداني أزهري عبدالقادر، اليوم الأربعاء، لوكالة رويترز للأنباء: "تلقينا مساعدات من الإمارات العربية المتحدة، وقدمت لنا روسيا وتركيا مساعدات تشمل الوقود والقمح وغيرها، وقبلناها كمسألة طبيعية بين الدول الصديقة في ضوء الظروف الراهنة التي يمر بها السودان".
لم يعلن الوزير تفاصيل حول حجم أو توقيت الدعم.
في الوقت ذاته، أعلن تجمع المهنيين السودانيين، وثلاثة تحالفات معارضة، اليوم الأربعاء، عن انطلاق مسيرات احتجاجية مناهضة للحكومة في كل أنحاء البلاد، غدًا الخميس، وذلك في بيان مشترك للأطراف.
وقال المتحدث باسم الشرطة السودانية، هاشم علي عبدالرحيم، إن الأوضاع بالبلاد هادئة ومستقرة، ما عدا بعض التجمعات المحدودة غير المشروعة في العاصمة الخرطوم، وبعض الولايات تم تفريقها وفق القانون، على حد تعبيره.
واندلعت الاحتجاجات في السودان، بداية من 19 ديسمبر الماضي، في مدينة عطبرة شمال البلاد، بعد انعدام كامل لخبز الطعام، ثم تمددت تلك الاحتجاجات لتصل إلى عدد واسع من مدن السودان المختلفة، وأسفرت الاحتجاجات عن مقتل 26 شخصًا حتى الآن وفقًا للتصريحات الرسمية، في حين تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى تجاوز الـ40.
ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع وصول نسبة التضخم نحو 70%، وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية، في ظل أزمة اقتصادية بدأت منذ عقود.
ووقع 22 حزبًا سودانيًا غالبيتهم مشاركة في الحكومة، مؤخرًا، على مذكرة تم رفعها للرئيس السوداني عمر البشير؛ للمطالبة بحل الحكومة والبرلمان السوداني، وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبًا، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي؛ لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة، واتهمت الجبهة، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.
