صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

واشنطن تعطل قرارًا دوليًا حول «مراقبي الخليل».. ودبلوماسيوها: غير مناسب

كلاب المستوطنين ورشاشاتهم تلاحق سكان الأغوار الشمالية

فريق التحريرالخميس 7 فبراير 2019
Xf
واشنطن تعطل قرارًا دوليًا حول «مراقبي الخليل».. ودبلوماسيوها: غير مناسب

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

كشف دبلوماسيون عن مبادرة الولايات المتحدة الأمريكية بمنع صدور مشروع بيان لمجلس الأمن الدولي «كان سيعبِّر عن الأسف لقرار إسرائيل طرد قوة مراقبة أجنبية من مدينة الخليل الفلسطينية...»، بعدما ناقش المجلس (المؤلف من 15 عضوًا) المشروع، بناءً على طلب من الكويت وإندونيسيا، قرار إسرائيل في جلسة مغلقة.

يأتي هذا فيما قال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، إنه «لن يجدد تفويض القوة المؤقتة في الخليل، متهمًا المراقبين بأنشطة غير محددة معادية لإسرائيل...»، بينما قالت النرويج (التي رأست بعثة المراقبة المتعددة الجنسيات على مدى 22 عامًا) إن «القرار الإسرائيلي أحادي الجانب يمكن أن يعني توقف تنفيذ جزء مهم من اتفاقات أوسلو...».

وأوضحت المعلومات أن بيان مجلس الأمن الذي عطلته واشنطن، ينبغي أن ينال الموافقة بتوافق الآراء، وزعم دبلوماسيون أمريكيون أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن بيانًا من مجلس الأمن بشأن هذه القضية «مناسب»، ردًا على مشروع البيان (الذي اطلعت عليه وكالة رويترز)؛ حيث يقر بأهمية البعثة المؤقتة و«وجهودها الرامية إلى تعزيز الهدوء في منطقة شديدة الحساسية والوضع الهش على الأرض، الذي يخاطر بمزيد من التدهور...».

ولطالما اتهمت الولايات المتحدة الأمم المتحدة بالتحيز ضد إسرائيل وتحمي حليفتها من إجراءات مجلس الأمن، والخليل مدينة فلسطينية يسكنها 200 ألف شخص وبها نحو ألف مستوطن إسرائيلي يتمتعون بالحراسة؛ بفضل وجود عسكري إسرائيلي كبير، فيما تشكلت البعثة المؤقتة بعد أن قتل مستوطن يهودي 29 فلسطينيًا في الحرم الإبراهيمي بالخليل عام 1994، كما شهدت المدينة أيضًا هجمات طعن نفذها فلسطينيون ضد مستوطنين وجنود إسرائيليين.

ووفقًا لموقع البعثة على الإنترنت، فمنذ انسحاب إسرائيل الجزئي من الخليل في عام 1998 بموجب اتفاقات السلام المؤقتة مع السلطة الفلسطينية، تراقب البعثة «انتهاك الاتفاقات وخرق القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان الدولية...».

إلى ذلك، قال مسؤول فلسطيني وسكان محليون في الأغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة، إن هناك محاولات متزايدة من قبل المستوطنين للاستيلاء على مساحات واسعة من مناطق الرعي في السفوح الشرقية المحاذية للحدود مع الأردن.

ووسط جبال خضراء وتلال وسهول تتخللها جداول ماء ترعى فيها أعداد كبيرة من الماشية والأبقار، يمكن مشاهدة بؤر استيطانية جديدة أقيمت في هذه المنطقة التي بدأ الاستيطان فيها مبكرًا بعد احتلال الضفة الغربية مباشرة عام 1967، لكن وليد عساف (رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) قال: «منطقة الأغوار الشمالية ثاني منطقة استراتيجية بعد القدس في المخططات الاستيطانية لحكومة الاحتلال».

وتمثل الأغوار الشمالية الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية، وهي إحدى قضايا الحل النهائي لأنها تمثل قضية الحدود الخارجية للدولة الفلسطينية، وأوضح عساف أن الفترة الماضية شهدت إقامة خمس بؤر استيطانية في مناطق شاسعة، مما يشير إلى تجدد الهجمة الاستيطانية على منطقة الأغوار، حيث يخشى سكان المنطقة من أصحاب المواشي والأبقار أن تحرمهم هذه البؤر الجديدة من الوصول إلى مناطق الرعي التي اعتادوا عليها.

وتقيم عشرات العائلات الفلسطينية وسط جبال وتلال وسهول ممتدة عشرات الكيلو مترات على الحدود الشرقية للضفة الغربية، يمكن للسكان فيها مشاهدة منازل الأردنيين على الجانب الآخر من الحدود التي تفصلها أسلاك شائكة عن معسكرات للجيش الإسرائيلي، لكن ما كان متاحًا من هذه المناطق قبل سنوات أو أشهر لم يعد كذلك اليوم مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة تغلق أمامهم مساحات من هذه المناطق التي يسيطر عليها المستوطنون.

وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بتسيلم): «تفرض إسرائيل على الفلسطينيين البقاء ضمن بلداتهم التي ضاقت عليهم، وتمنع منعًا شبه تام البناء الفلسطيني في المناطق المصنفة C.. الإدارة المدنية ترفض على نحو شامل تقريبًا إصدار تراخيص بناء للفلسطينيين مهما كان نوع البناء.. عندما يبني الفلسطينيون دون ترخيص -لأنه لا خيار آخر لديهم- تصدر الإدارة المدنية أوامر هدم للمباني بعضها تنفذه فعليًا، وحيث لا ينفذ أمر الهدم يُجبر السكان على العيش في انعدام يقين دائم...».

وأضاف: «تمنع السلطات هذه التجمعات من أي إمكانية للبناء القانوني وفق احتياجاتها وترفض ربطها بشبكتي الماء والكهرباء، ويعتمد سكان التجمّعات على مياه الأمطار القليلة التي تهبط هناك ويستخدمونها بعد تجميعها في آبار وعلى مياه تُنقل في صهاريج يشترونها من مقاولين في السوق الخاص...».

وتوجد عشرات المستوطنات الإسرائيلية في منطقة الأغوار الشمالية، أقيمت بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية والعديد منها تستغل مساحات واسعة من الأراضي وتسيطر على مصادر المياه ولديها نشاط زراعي كبير، ووضعت إسرائيل العديد من الخطط، منها ما هو معروف باسم معديها مثل خطة ألون وخطة دروبلس التي يمثل الاستيطان في الأغوار حجر أساس فيها، لكيفية السيطرة على المصادر الطبيعية والأرض ومنع قيام دولة فلسطينية تكون المنطقة الشرقية حدودها مع الأردن.

ورغم قبول الفلسطينيين بوجود قوات دولية في هذه المنطقة بعد التوصل لاتفاق سلام نهائي مع إسرائيل، ومنها قوات تكون تابعة لحلف شمال الأطلسي، إلا أن إسرائيل ترفض ذلك وتقول إن قواتها فقط هي من ستكون في هذه المنطقة، فيما يقول سكان المنطقة التي أقيمت فيها البؤر الاستيطانية الجديدة إنهم يتعرضون للملاحقة من قبل المستوطنين المسلحين برشاشات، إضافة إلى الكلاب.

وتعهدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، بمواصلة تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.. وقال نتنياهو في تغريدة له الشهر الماضي، خلال مشاركته في زراعة أشجار في تجمع جوش عتصيون الاستيطاني في الضفة الغربية: «لا أحد سيقتلعنا من هنا...»!!

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً