أعلن مستشفى محمد التلاتلي بنابل التونسية، حالة الطوارئ، بعد تسجيل ست حالات وفاة في قسم الولدان خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، وفق ما أكدته المديرة الجهوية للصحة في ولاية نابل دلال الزواوي.
وتعليقًا على الواقعة، أشارت وزيرة الصحة التونسية، سنية بالشيخ، إلى أن الرضع المتوفين بمستشفى نابل الذين بلغ عددهم ست حالات، مصابون بحالات مرضية قبل دخولهم المستشفى.
وتُعد هذه هي الواقعة الثانية، فقبل أشهر قليلة، توفي 15 رضيعًا في مستشفى الرابطة بالعاصمة تونس، في حادثة هزت الرأي العام.
وقالت الوزيرة التونسية، اليوم الثلاثاء، في تصريح إعلامي على هامش افتتاح قسم الأمل لمعالجة الإدمان بجبل الوسط: «إن أربعة من بين هؤلاء الرضع، قد ولدوا قبل الآجال، فيما يقيم اثنان آخران بالمستشفى منذ شهر، وكانا محل متابعة طبية من قبل الطاقم الطبي بقسم الأطفال الذي يتواجد به ثلاثة أساتذة مساعدون استشفائيون، بجانب عدد من الكوادر شبه الطبية، الذين قاموا بالإجراءات اللازمة في إطار واجبهم المهني».
وأشارت الوزيرة، إلى أنها ستأذن بالبحث في ملابسات هذه الوفيات دون اللجوء لبعث لجنة تحقيق؛ لأن الرضع المتوفين كانوا محل متابعة من طرف الطاقم الطبي ومساعديه الذين لديهم كافة المعطيات حول أسباب الوفاة.
وكانت حادثة وفاة الـ15 رضيعًا في مستشفى الرابطة بالعاصمة تونس قبل أشهر، قد هزت الرأي العام التونسي والعربي، وقالت السلطات وقتها إن وفيات مستشفى الرابطة تعود لتعفن جرثومي في أكياس المستحضر الغذائي الذي يقدم للرضع.
وأدت تلك الحادثة إلى استقالة وزير الصحة السابق عبدالرؤوف الشريف، إلى جانب إعفاء مسؤولين رفيعي المستوى بقطاع الصحة.
ويشكو التونسيون من تراجع الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات العمومية، وتنامي الأخطاء الطبية، كما يتذمرون من تغلغل الفساد والمحسوبية داخل قطاع الصحة في البلاد.
