أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء نية تركيا البدء في عمليات تنقيب في منطقة تقول قبرص إنها تابعة لمياهها الاقتصادية الخالصة. وقالت الخارجية الأمريكية (في بيان) إن «هذه الخطوة بالغة الاستفزاز، وتهدد بإثارة التوترات في المنطقة».
وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورجان أورتاجوس :«نحث السلطات التركية على وقف هذه العمليات.. نشجع جميع الأطراف على ضبط النفس»، ردًّا على إعلان تركيا قبل أيام أنها ستجري في سبتمبر القادم أعمال تنقيب في البحر المتوسط.
وزعمت تركيا (التي تحتل جزءًا من قبرص) على لسان وزير الدفاع خلوصي أكار، أن أنقرة «مصممة على الدفاع عن حقوق القبارصة الأتراك، بصفتها دولة ضامنة، وعدم السماح بفرض أمر واقع، وأن تركيا لن تغض الطرف عن «محاولات اغتصاب الحقوق في المنطقة»!
وتدخلت تركيا عسكريًّا في قبرص عام 1974، وأسفرت العملية عن انقسام الجزيرة القبرصية إلى جنوب يوناني (معترف به دوليًّا عضو في الاتحاد الأوروبي) وشمال تركي (غير معترف به) فيما تحاول أنقرة السطو على حصة قبرص من غاز شرق المتوسط، بعد سيطرة إسرائيل (بقوة الأمر الواقع قبل 5 أعوام) على حصة تركيا التي لم تحرك ساكنًا.
إلى ذلك، تراجع سعر الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في 8 أشهر (6 ليرات مقابل الدولار الواحد) وسط مخاوف المتعاملين من تداعيات الفوضى السياسية في البلاد وتزايد الضغوط على عملات الاقتصادات الصاعدة نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وأشارت وكالة بلومبرج (وفق وكالة الأنباء الألمانية) إلى أن الليرة تراجعت في تعاملات صباح اليوم بنسبة 0.7% إلى 6.048 ليرة لكل دولار وهو أقل مستوى لها منذ أكتوبر الماضي. وتزامن تراجع العملة التركية مع موجة بيع عالمية للأوراق المالية.
يأتي هذا فيما تعلن اللجنة العليا للانتخابات التركية، اليوم، قرارها بشأن طلب حزب العدالة والتنمية الحاكم إعادة انتخابات بلدية مدينة إسطنبول التي خسرها الحزب في الانتخابات الأخيرة، بعدما طالب الرئيس التركي رجب أردوغان اللجنة بإعادة الانتخابات.
وربط خبراء التدهور الأخير في سعر صرف الليرة بـ«رغبة رسمية» هدفها تخويف الشعب التركي والضغط عليه حتى يسلم بالخطط السياسية للرئيس أردوغان الراغب في إعادة الانتخابات المحلية بعد الهزيمة الكاسحة التي تلقاها حزبه، معتبرين ما يحدث لليرة مؤخرًا نوعًا من التلاعب.
