صحيفة عاجل
 
البنك المركزي السعودي يصدر التقرير السنوي الأول لشركات التمويل 2020

بين تحفظ شولتز واستياء كييف.. المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا تفجر أزمة في برلين

بقلم فريق التحريرالأربعاء 20 أبريل 2022
بين تحفظ شولتز واستياء كييف.. المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا تفجر أزمة في برلين
المستشار الألماني، أولاف شولتز

الأزمة الأوكرانية تشعل خلافا جديدا داخل ألمانيا بشأن الإمدادات العسكرية لكييف.

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

أثارت المساعدات العسكرية الألمانية إلى أوكرانيا موجة انتقادات شديدة داخلية وخارجية، خصوصا من جانب كييف، وذلك لتحفظ المستشار الألماني، أولاف شولتز، على إمداد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة ومتطورة كدبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع، وتركيزه على الدعم المالي والإنساني عوضًا عن ذلك.

لكن المستشار الألماني أكد أن برلين لم ترسل دبابات «ليوبارد» لأوكرانيا، وأنهم سيرسلون بدلًا عنها دبابات قديمة يستطيع الأوكرانيون تشغيلها والتعامل معها، لافتًا إلى أن برلين تبحث مع المصانع العسكرية زيادة إنتاج الأسلحة لأوكرانيا، كما نقلت «سكاي نيوز».

اقرأ أيضًا: بوتين: العملية العسكرية في أوكرانيا مستمرة حتى توفير الأمن لسكان الشرق

ووصل الاستياء الأوكراني من الموقف الألماني لحد إعلان الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، ضيفًا غير مرغوب به في أوكرانيا. وخلال زيارته للعاصمة البولندية (وارسو)، صرح شتاينماير أن الرئيس البولندي، أندريه دودا، اقترح عليه أن يتوجه كلاهما بصحبة رؤساء دول البلطيق: ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا لكييف، من أجل وضع وإرسال إشارة قوية للتضامن الأوروبي المشترك مع أوكرانيا.

لكن مراقبين يعتبرون تصريحات المستشار شولتز «علامة على أن برلين لن تمضي أبعد من ذلك في مد كييف بالمساعدات العسكرية، وأن المستشار الألماني يبدو متمسكا بمقاربته للأزمة الأوكرانية القائمة على عدم التدخل والتورط عسكريا في الحرب المشتعلة منذ قرابة شهرين».

رفع عبء المسؤولية

وتعليقا على ذلك، يرى الباحث والخبير العسكري والاستراتيجي، مهند العزاوي، أن «إرسال الأسلحة الأوروبية لأوكرانيا هو غالبا من باب رفع العتب كما هي الحال مع مساعدات ألمانيا العسكرية، علاوة على أن العقيدة الأوكرانية في القتال هي عقيدة شرقية مناظرة ومماثلة للعقيدة العسكرية الروسية، والأسلحة المرسلة في معظمها غربية ويحتاج الجيش الأوكراني بطبيعة الحال للتدرب مكثفا وطويلا عليها».

وفي هذا الصدد، أعلنت واشنطن إبرام اتفاقا مع كييف لتدريب العسكريين الأوكرانيين على استخدام الأسلحة التي ترسلها الدول الأطلسية، لكن في ظل ضغط العمليات الحربية الروسية وتسارع وتيرتها خاصة مع بدء معركة الشرق الأوكراني الحاسمة، فإن هذا التدريب لن يكون مجديا ولا يسعفه الوقت.

وأضاف: «ترى أن الانخراط في هذه الحرب سيرتد في المحصلة كارثيا عليها وعلى منظومة الاتحاد الأوروبي ككل، ولهذا فالمستشار الألماني لديه رؤية سديدة وحكيمة في هذا الإطار، وهو إلى جانب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يقودان هذا التوجه ضمن المنظومة الأوروبية والغربية عامة، منعا لتوسع هذه الحرب لأنحاء أخرى من القارة العجوز».

تباين الموقف الأوروبي

بدوره، يرى ناصر زهير، رئيس قسم العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي بمركز جنيف للدراسات، أن رفض زيلينسكي قبل أيام استقبال نظيره الألماني مؤشرا إضافيا على التباين بين الموقف الأوروبي الغربي، والذي تتصدره برلين وباريس عن الموقف الأميركي من جهة وعن الموقف الأوروبي الشرقي من جهة أخرى.

وأضاف موضحا: «دول أوروبا الشرقية مثلا تسير في الفلك الأمريكي وهي لا ترتبط بمصالح حيوية مع روسيا كما هي حال دول أوروبا الغربية، التي ترتبط بعقود الغاز والطاقة الضخمة مع موسكو، ولهذا فبلدان شرق أوروبا عامة لا تعطي الأولوية للمصالح الأوروبية بقدر اعطائها الأولوية لتحالفها مع واشنطن».

وتابع: «وهكذا فالدول المحورية في الاتحاد الأوروبي وفي مقدمها فرنسا وألمانيا وايطاليا، لن تتراجع عن تمايزها عن الموقف الأمريكي عامة وخاصة حول الأزمة الأوكرانية، وهي ستسير في طريقها هذا وبوتيرة أكثر جرأة ومبادرة في المرحلة القادمة، نحو تكريس استقلالية القرار الأوروبي الذي يبتعد عن واشنطن».

التعليقات

مراجعة آلية بالذكاء الاصطناعي قبل النشر

0/2000التعليقات المسيئة أو الإعلانية تُحجب آلياً

قد يعجبك أيضاً