جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، مطالبته بإعادة الانتخابات البلدية التي فازت فيها المعارضة في إسطنبول، مكثفًا الضغط على السلطات الانتخابية التي ستعلن موقفها قريبًا من ذلك.
وقال أردوغان في خطاب أمام نقابة لأصحاب العمل بإسطنبول: «يقول لي المواطنون، يجب إعادة هذه الانتخابات، فلنمثل أمام الشعب وما تفرضه الإرادة الشعبية سنقبل به. الأمر بهذه البساطة».
وأضاف: «من الواضح أنه تم ارتكاب تجاوزات وفساد. وعبر إلغاء كل ذلك، ستريح اللجنة الانتخابية العليا ضمائر مواطنينا».
وتجتمع اللجنة الانتخابية العليا اعتبارًا من الإثنين للنظر في الطعن الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، مطالبًا بإلغاء الانتخابات في إسطنبول واجراء انتخابات جديدة.
وخلال هذه الانتخابات التي جرت في 31 مارس الماضي، فاز المرشح المدعوم من العديد من أحزاب المعارضة، أكرم إمام أوغلو، على مرشح الحزب الحاكم رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، متقدمًا عليه بنحو 15 ألف صوت.
كذلك، خسر حزب العدالة والتنمية الانتخابات في أنقرة على خلفية الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد.
لكن أردوغان رفض الإقرار بهزيمته في إسطنبول، زاعمًا أنه كانت هناك تجاوزات كبيرة أثناء العملية الانتخابية، متهمًا مسؤولين في مراكز الاقتراع بأنهم تعمدوا التقليل من عدد الاصوات التي نالها يلدريم.
وأعلنت نيابة إسطنبول، أول من أمس الخميس، أنه تم فتح 30 تحقيقًا وأن أكثر من 100 مسؤول في مراكز اقتراع تم استدعاؤهم لاستجوابهم.
ورفضت الهيئة العليا للانتخابات التركية، في التاسع من أبريل الماضي، طلب حزب العدالة والتنمية الحاكم بإعادة فرز الأصوات بالكامل في انتخابات بلدية إسطنبول، فضلًا عن استبعادها إمكانية إعادة التصويت في المدينة مجددًا.
كما يتهم حزب الشعب الجمهوري المعارض أردوغان بأنه يصر على التمسك بإسطنبول بكل الوسائل، كونها العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وطالب مرشح المعارضة أكرم أوغلو، في أكثر من مناسبة عقب انتهاء التصويت، السلطات المعنية بإعلانه رسميًا فائزًا برئاسة بلدية إسطنبول، ووصف النزاعات بشأن النتيجة بأنها «مخزية» و«مهينة».
وعلى مدار نحو ربع قرن، ظلّت المدينتان في قبضة العدالة والتنمية وحلفائه من التيارات الدينية المحافظة، وقد كانت انطلاقة أردوغان الحقيقة في عالم السياسية عندما تولى عمدة إسطنبول في عام 1994.
