هبطت الطائرة التي تقل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، مساء اليوم الأحد، في مطار بوفاريك العسكري غربي العاصمة الجزائر قادمة من جنيف، حسبما ذكرت وسائل إعلام جزائرية.
وبثت شبكة تليفزيون «النهار»، الجزائرية، لقطات للموكب الرئاسي وهو يغادر مطار بوفاريك، متوجهًا إلى مقر إقامة بوتفليقة الذي قضى أسبوعين في مستشفى بجنيف؛ لإجراء فحوصات طبية.
وظهر الرئيس الجزائري في مقدمة إحدى سيارات الموكب الرئاسي بعد وصوله الجزائر، حسب الصور التي بثتها «النهار».
وبثت وكالة «رويترز»، في وقت سابق من اليوم الأحد، لقطات للطائرة الرئاسية الجزائرية، وهي تغادر مطار جنيف باتجاه الجزائر، في وقت قالت فيه مصادر جزائرية، إن الطائرة تقل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بعد استكمال برنامجه العلاجي في سويسرا.
وكان بوتفليقة، الذي يواجه احتجاجات حاشدة في الجزائر، يُعالج في مستشفى بجنيف خلال الأسبوعين الماضيين.
ومنذ إعلان وصول طائرة الرئاسة، صباح اليوم، مطار جنيف، توالت التسريبات عن الإعلان عن قرارات مهمة مساء اليوم أو غدًا على أقصى تقدير، من بينها تغيير حكومي قد يطيح بالوزير الأول وعدد من الوزراء، وتحدثت نفس التسريبات عن تعيين رمطان لعمامرة، حسبما كشف عنه موقع «كل شيء عن الجزائر»، الذي أضاف أن لعمامرة سيقود حكومة لفترة انتقالية.
وأثارت إعادة ترشح بوتفليقة، الموجود في السلطة منذ العام 1999 لولاية خامسة، موجة احتجاجات عارمة طالبت بتنحي الرئيس، الذي يعاني وضعًا صحيًا غير مستقر.
وعلى الرغم من أن مكتب بوتفليقة أكد أن الرئيس توجّه إلى سويسرا لإجراء فحوصات طبية روتينية، إلا أن هناك تكهنات بأن حالته الصحية أكثر خطورة.
من جانب آخر، واصل الجزائريون المناهضون لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة احتجاجاتهم، رغم الوعد الذي قطعه الرئيس بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد عام، في حال فوزه في السباق الرئاسي في أبريل المقبل.
وأكدت مصادر طبية سويسرية، الأسبوع الماضي، أن حياة الرئيس الجزائري تبقى «تحت تهديد مستمر»، بعد تدهور جهازه التنفسي بشكل ملحوظ، لافتًا إلى أن بوتفليقة سيحتاج إلى رعاية دائمة؛ رغم أنه قد يغادر المستشفى حينما تتسنى الفرصة.
وعزت المصادر الطبية تدهور حالة بوتفليقة، إلى عمره المتقدم، والجلطة الدماغية التي أصابته قبل سنوات، ما انعكس بقوة على وظائفه الحيوية وجهازه العصبي.
وقدمت محامية سويسرية، نيابة عن مواطنة جزائرية، أمس السبت، التماسًا إلى محكمة مختصة، تطالب فيه بوضع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الموجود في جنيف حاليًا للعلاج، تحت الوصاية؛ حفاظًا على سلامته الشخصية، معللة ذلك بأن مرضه يجعله عُرضة للتلاعب من قبل حاشيته والدائرة المحيطة به.
