يعاني حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، رهاب الإسلام «الإسلاموفوبيا»، وهي مشكلة مترسخة لديه على المستوى المحلي أو الفردي، وفق ما أفاد تقرير مستقل عن التمييز داخل الحزب، الثلاثاء؛ حيث تم اتهام جونسون نفسه لكتابته مقالًا في عام 2018 عندما كان وزيرًا للخارجية، وصف فيه المسلمات اللواتي يرتدين النقاب بـ«صناديق البريد» أو «لصوص المصارف»، واعتبر التقرير أن ذلك يعطي الانطباع بأن الحزب وقيادته لا يحترمان الجاليات المسلمة.
وأعرب جونسون عن أسفه، ورد في التقرير: «هل سأستخدم بعض الكلمات التي أساءت في مقالاتي السابقة الآن؟ كلا، ليس الآن بعد أن أصبحت رئيسا للوزراء»، وأكد المتحدث، باسمه الثلاثاء، أن جونسون ليس عنصريًا.
وذكر التقرير، الذي أُعد بإشراف سواران سينغ، المفوض السابق في لجنة المساواة وحقوق الإنسان، أنه «لا تزال المشاعر المعادية للمسلمين مشكلة داخل الحزب. إنها تضر بالحزب وتحرمه من شريحة كبيرة من المجتمع».
وكان الحزب الحاكم، المتهم بالتسامح مع انتشار الإسلاموفوبيا في صفوفه، قد طلب في ديسمبر 2019 من سينغ إعداد هذه الدراسة حول التمييز داخله.
ودرس التقرير ما مجموعه 1418 شكوى حول التمييز تم تقديمها للمحافظين بين عامي 2015 و2020، بينها 727 حادثة يتعلق ثلثاها بالمسلمين.
وسُجلت هذه المشاعر المعادية للمسلمين على المستوى المحلي أو الفردي، بحسب الوثيقة التي تشير مع ذلك إلى أنها لم ترصد عنصرية مؤسساتية في التعامل مع الشكاوى.
وأعلنت متحدثة باسم حزب المحافظين أن الحزب سيراجع توصيات التقرير ووعدت برد «لاحق» الثلاثاء.
ويدعو التقرير بشكل خاص إلى إصلاح نظام إدارة الشكاوى ومزيد من الشفافية في طريقة التعامل معها ووضع قواعد سلوك واضحة لجميع الأعضاء والتدريب ومراجعة معايير وسائل التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضًا:
