أكدت برلين، الجمعة، صحة الأنباء المتداولة عن سقوط العضو البارز في تنظيم داعش، الإرهابي الألماني مارتن ليمكي، أو "أبوياسر الألماني" في قبضة قوات سوريا الديمقراطية، ذات الأغلبية الكردية بشمال سوريا.
ويعد ليمكي أبرز ألماني تدرج في القيادة العليا للتنظيم الإرهابي؛ حيث كان الساعد الأيمن للمتحدث الرسمي للتنظيم، أبومحمد العدناني، والذي كان تمت تصفيته من قبل قوات التحالف في أغسطس من العام 2016.
وانخرط ليمكي في فرق الشرطة الدينية والأخلاقية لداعش بالرقة، كما كان عضوًا بارزًا في مخابرات التنظيم.
وتشير صحيفة "دي تسايت" الألمانية، إلى أن ليمكي صاحب الـ28 عامًا، وهو لحام سابق من مدينة لايبزيج الواقعة بولاية ساكسونيا، شرقي البلاد، قد انتقل إلى سوريا في نهاية العام 2014؛ حيث انضم إلى صفوف مقاتلي داعش.
وعاش ليمكي مع زوجاته الثلاث في مدينة الرقة السورية، وهي عاصمة الخلافة الوهمية لداعش، وكانت أولى زوجاته هي الفرنسية جولي، التي اعتنقت الإسلام وتزوجته بينما كان لا يزال في لايبزيج، وتحديدًا في العام 2012، قبل أن يسافرا سويًا إلى سوريا بعد ذلك بعامين.
فيما أنه اقترن بزوجتين أخريين ألمانيتين هما زابينا (34 عاماً)، ولورنورا (19 عامًا)، وكانتا بصحبته لدى إلقاء القبض عليه من جانب قوات سوريا الديمقراطية.
وحسب الموقع الإلكتروني الإخباري الألماني، "دير شتاندرت"، ادعت الزوجتان أن ليمكي لم يكن منخرطًا في أي نشاط عسكري لداعش، وأنه كان يتولى بعض المهام والوظائف الفنية لا القتالية.
وكان داعشي ألماني سابق، قد كشف لصحيفة "دي تسايت" عن أن ليمكي، وهو رياضي سابق انخرط سنوات في ممارسة كرة القدم والملاكمة بألمانيا، كان مسؤولًا عن التخطيط لعمليات داعش خارج سوريا والعراق.
وتسعى برلين لتسلم ليمكي من قوات سوريا الديمقراطية، وسط توقعات بأن عملية التفاوض في هذا الشأن قد تستغرق وقتًا طويلًا، ومن ثم تسعى برلين لإيجاد مخارج قانونية وسياسية مناسبة لتسريع الأمر.
ولا يزال مصير زوجات وأولاد ليمكي، ومن ثم إمكانية عودتهم إلى ألمانيا مجهولًا.
وكانت السلطات القضائية الألمانية، قد أصدرت بالتزامن مع إعلان سقوط ليمكي في سوريا أحكامًا رادعة بحق مواطنين ألمان من أصول مهاجرة، عادوا لتوهم إلى البلاد بعد سنوات من القتال ضمن ميليشيات داعش بسوريا.
وقررت محكمة بدوسلدورف معاقبة ألماني شاب من أصل مغربي، بالسجن خمسة أعوام وثلاثة أشهر، فيما نال شقيقه الأكبر حكمًا بالسجن 3 أعوام ونصف العام.
وانخرط الشقيقان أولًا في القتال ضمن صفوف جبهة النصرة، واجهة القاعدة في سوريا، قبل أن ينتقلا إلى تنظيم داعش الإرهابي.
